شرح
الاسم في الرواة ، فإن الشيخ بنفسه لم يذكره في رجاله مع حرصه
( رحمه الله ) على استقصاء الرواة وأصحاب الأئمة ( عليهم السلام )
حتى عد المنصور العباسي من جملة أصحاب الصادق ( ع ) ولو كان
من جملة الأصحاب والرواة لذكره في رجاله ، وأما الكليني فذكر
( عامر ) ولا ريب أنه أضبط ، بل الشيخ ذكر في رجاله عمر بن
عمير ( 1 ) وذكر البرقي عامر بن عميرة كما في الكافي ( 2 ) والظاهر اتحادهما
وإلا لذكره الشيخ في رجاله ، فاختصاص كل واحد منهما بذكر أحدهما
يكشف عن اتحادهما .
وكيف كان الرجل ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات .
ويؤكد الرواية المذكورة الروايات الكثيرة الدالة على الاحجاج
بالأجرة فإنها تدل على جواز التبرع أيضا ، لأن احتمال دخل صرف
المال في الصحة بعيد جدا .
وبإزاء ذلك رواية معتبرة تدل على أن الحج عن الميت إنما يجزي
إذا صرف من مال الميت وإلا فلا يجزي ، وهي موثقة سماعة ، ( عن
الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر فقال :
يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك ) ( 3 ) ولكنها محمولة
على عدم جواز التصرف في تركة الميت قبل أداء الحج من ماله ولا
تدل على عدم جواز الحج عنه من مال آخر وذلك بشهادة صحيحة
حكم بن حكيم ، ( انسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه
بعض أهله رجل أو امرأة هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه ويكون
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 255 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 277 .
( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب وجوب الحج ح 4 .