تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأن المفروض عدم اتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في اتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق أجرة المثل أيضا .
شرح
ولا يخفى : أن الإجارة تنفسخ لعدم القدرة على التسليم فيما إذا كانت مقيدة بتلك السنة ، وأما بالنسبة إلى أحكام الصد والحصر فالظاهر شمولها للنائب ؟ أيضا لاطلاق الروايات ( 1 ) فإن مقتضاه الاحلال بالهدي سواء كان الحج عن نفسه أو عن غيره ، والظاهر أن هذه مما لا اشكال فيه . إنما الاشكال في جهات : منها : أن الحصر الحاصل بعد الاحرام ودخول الحرم هل يجزي عن حج المنوب عنه أو عن النائب ؟ . والظاهر عدم الاجزاء عن المنوب عنه إذا كان أجيرا على تفريغ ذمة الميت لأن الفراغ بذلك على خلاف القاعدة ، وما دل على الاجزاء بعد الاحرام ودخول الحرم إنما هو في خصوص الموت ، وقياس صد النائب أو حصره به لا وجه له . ومنها : لو ضمن الأجير أن يأتي بالحج في سنة أخرى فهل تجب على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الصد والاحصار .