بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل لأن المفروض
عدم اتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو
نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد والحصر وكالانفساخ
في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في اتمامها ، وقاعدة
احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا
يستحق أجرة المثل أيضا .
شرح
ولا يخفى : أن الإجارة تنفسخ لعدم القدرة على التسليم فيما إذا
كانت مقيدة بتلك السنة ، وأما بالنسبة إلى أحكام الصد والحصر
فالظاهر شمولها للنائب ؟ أيضا لاطلاق الروايات ( 1 ) فإن مقتضاه الاحلال
بالهدي سواء كان الحج عن نفسه أو عن غيره ، والظاهر أن هذه مما
لا اشكال فيه .
إنما الاشكال في جهات :
منها : أن الحصر الحاصل بعد الاحرام ودخول الحرم هل يجزي
عن حج المنوب عنه أو عن النائب ؟ .
والظاهر عدم الاجزاء عن المنوب عنه إذا كان أجيرا على تفريغ
ذمة الميت لأن الفراغ بذلك على خلاف القاعدة ، وما دل على الاجزاء
بعد الاحرام ودخول الحرم إنما هو في خصوص الموت ، وقياس صد
النائب أو حصره به لا وجه له .
ومنها : لو ضمن الأجير أن يأتي بالحج في سنة أخرى فهل تجب على
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الصد والاحصار .