( مسألة 17 ) : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه
كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإجارة مع
كونها مقيدة بتلك السنة ويبقى الحج في ذمته مع الاطلاق ( 1 )
وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه
الشرط في ضمن العقد . ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان
بعد الاحرام ، ودخول الحرم ، لأن ذلك كان في خصوص
الموت من جهة الاخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو
ضمن المؤجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب
إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم استحقاق الأجرة
شرح
الأجير شئ ولم تكن ذمته مشغولة للمستأجر الأول فتقع الإجارة الثانية
على مورد فارغ ولا مانع من صحتها أصلا .
وبالجملة : تصح الإجارة الثانية على جميع التقادير إما لوقوعها على
محل فارغ لتحقق الفسخ من المستأجر ، وإما لاسقاط الشرط ، وإما
للرضا بالتبديل .
( 1 ) المحصور هو الممنوع عن الحج بمرض ونحوه بعد تلبسه بالاحرام
وحكمه أن يبعث هديا ويتحلل بعد الذبح إلا من النساء ، والمصدود
هو الممنوع عن الحج لمانع آخر كالعدو وحكمه ذبح الهدي في مكان الصد
والتحلل به عن الاحرام ، ويأتي تفصيل ذلك في محله ( إن شاء الله تعالى ) .
إنما الكلام فعلا : في الأجير وأنه كالحاج عن نفسه في أحكام الصد
والحصر أم لا ؟