تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 17 ) : إذا صد الأجير أو أحصر كان حكمه كالحاج عن نفسه فيما عليه من الأعمال وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيدة بتلك السنة ويبقى الحج في ذمته مع الاطلاق ( 1 ) وللمستأجر خيار التخلف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد . ولا يجزئ عن المنوب عنه وإن كان بعد الاحرام ، ودخول الحرم ، لأن ذلك كان في خصوص الموت من جهة الاخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم استحقاق الأجرة
شرح
الأجير شئ ولم تكن ذمته مشغولة للمستأجر الأول فتقع الإجارة الثانية على مورد فارغ ولا مانع من صحتها أصلا . وبالجملة : تصح الإجارة الثانية على جميع التقادير إما لوقوعها على محل فارغ لتحقق الفسخ من المستأجر ، وإما لاسقاط الشرط ، وإما للرضا بالتبديل . ( 1 ) المحصور هو الممنوع عن الحج بمرض ونحوه بعد تلبسه بالاحرام وحكمه أن يبعث هديا ويتحلل بعد الذبح إلا من النساء ، والمصدود هو الممنوع عن الحج لمانع آخر كالعدو وحكمه ذبح الهدي في مكان الصد والتحلل به عن الاحرام ، ويأتي تفصيل ذلك في محله ( إن شاء الله تعالى ) . إنما الكلام فعلا : في الأجير وأنه كالحاج عن نفسه في أحكام الصد والحصر أم لا ؟