فارفع صوتك بالتلبية ) ، وفي المرفوعة : ( لما أحرم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه جبرائيل فقال مر
أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج
نحر البدن .
( مسألة 20 ) : ذكر جماعة أن الأفضل لمن حج عن
طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا - كما قاله
بعضهم - أو في خصوص المراكب - كما قيل - ولمن حج
عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ، ولمن حج
من مكة تأخيرها إلى الرقطاء - كما قيل - أو إلى أن يشرف
على الأبطح ( 1 ) ، لكن الظاهر بعد عدم الاشكال في
عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل
بها مطلقا . وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ،
فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سرا ويؤخر
الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء أرض مخصوصة
بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة ،
شرح
( 1 ) ذكر جماعة من الأصحاب أن الأفضل لمن حج عن طريق المدينة
تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا ، أو في خصوص الراكب أو أنه مخير
بين التلبية من نفس مسجد الشجرة أو من البيداء ، فيتوجه حينئذ
اشكال ، وهو أنه بعد البناء على أن الاحرام يتحقق بالتلبية أو أنها
متممة له كما عن بعضهم - فكيف يجوز تأخير التلبية من مسجد الشجرة