تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
فارفع صوتك بالتلبية ) ، وفي المرفوعة : ( لما أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه جبرائيل فقال مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت بالتلبية ، والثج نحر البدن .
( مسألة 20 ) : ذكر جماعة أن الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا - كما قاله بعضهم - أو في خصوص المراكب - كما قيل - ولمن حج عن طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا ، ولمن حج من مكة تأخيرها إلى الرقطاء - كما قيل - أو إلى أن يشرف على الأبطح ( 1 ) ، لكن الظاهر بعد عدم الاشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقا . وكون أفضلية التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سرا ويؤخر الجهر بها إلى المواضع المذكورة ، والبيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة ،
شرح
( 1 ) ذكر جماعة من الأصحاب أن الأفضل لمن حج عن طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا ، أو في خصوص الراكب أو أنه مخير بين التلبية من نفس مسجد الشجرة أو من البيداء ، فيتوجه حينئذ اشكال ، وهو أنه بعد البناء على أن الاحرام يتحقق بالتلبية أو أنها متممة له كما عن بعضهم - فكيف يجوز تأخير التلبية من مسجد الشجرة