تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
ما ذكره المفيد في المقنعة بل استدل له بصحيحة عمر بن يزيد ( 1 ) . ولعل المراد بالوجوب هو الاستحباب الأكيد فإن الشيخ ادعى في الخلاف أنه لم ير قائلا بالوجوب . وكيف كان فقد اختار صاحب الحدائق الوجوب أو مال إليه للأمر به في النصوص وهو حقيقة في الوجوب ، وذكر أن حمل الأخبار المطلقة على مقيدها يقتضي وجوب الاجهار . ويرد عليه : أن المستفاد من الاخبار إنما هو الاستحباب لا الوجوب فإن عمدة ما استدل به صاحب الحدائق روايات ثلاث : الأولى : صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، قال ( ع ) بعد ما ذكر التلبيات الواجبة والمستحبة ( وأكثر ما استطعت واجهر بها ) فإن الأمر بالاجهار لا يختص بالتلبيات الأربع الواجبة بل يرجع إلى التلبيات الكثيرة المذكورة في الدعاء ولا ريب أن هذه التلبيات الكثيرة مستحبة في نفسها ، فكيف : يمكن أن يكون الجهر بها واجبا الثانية : ما روى عن حريز بطرق عديدة بعضها ضعيف للرفع كرواية الكليني ، وبعضها صحيح كطريق الصدوق والشيخ فإنهما رويا عن حريز بن عبد الله ( وما في الوسائل عن حريز عن عبد الله غلط ) ومحمد بن سهل عن أبيه عن أشياخه عن أبي عبد الله ( ع ) وجماعة من أصحابنا ممن روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : ( لما أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه جبرائيل ( عليه السلام ) فقال له : مر أصحابك بالعج والثج ، فالعج رفع الصوت والثج نحر البدن ، قال : وقال جابر بن عبد الله : فما مشى للروحا
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 5 ص 92 .