تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
تطبيق فعل الإمام على مورد السؤال فظاهر الصحيحة هو الاحلال بالحصر سواء اشترط أم لم يشترط وسواء بعث بالهدي أم لا لا أنه لا منافاة بين حصول الاحلال بالحصر وثبوت الهدي وإن كان محلا من حيث الأعمال فهذه الفائدة غير مترتبة على الاشتراط . فتحصل : أن مقتضى الجمع بين الأدلة أنه بالحصر يحل ويخرج من حرمة الله التي أوجبت عليه اتمام الحج أو العمرة ولا يجب عليه اتمام الأعمال ولا ينافي ذلك وجوب الهدي عليه واحلاله من التروك ببلوغ الهدي . ومما ذكرنا تعرف ضعف الاستدلال بالصحيحة على الاحلال بالاشتراط وسقوط الهدي ، لعدم ذكر الشرط في مورد الرواية . ومن جملة فوائد اشتراط الاحلال ، تعجيل التحلل بالاحصار ولكن الهدي لا يسقط كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع وتبعهم صاحب الجواهر . أقول : إن كان المراد من تعجيل التحلل حصول الاحلال قبل الذبح كما هو ظاهر المتن ، فهذا مما لا دليل عليه ، وإن كان المراد به - على ما يظهر من كلماتهم - حصول الاحلال بعد الذبح في المكان الذي أحصر فيه وعدم لزوم انتظار الذبح ويوم النحر ، فقد استدل له بصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث ) قال : ( إن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في