شرح
السقيا ( 1 ) وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال :
اشتكي رأسي ، فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة
فلما برأ من وجعه اعتمر . . الحديث ) ( 2 )
وفيه أولا : - لم يعلم أن الحسين ( عليه السلام ) اشترط الاحلال
عند احرامه ومجرد الاستحباب لا يدل على صدور الاشتراط منه لجواز
ترك المستحب بداع من الدواعي الراجحة ولا أقل لأجل بيان الجواز
وعدم لزوم الاشتراط .
وثانيا : إن الرواية في مقام بيان حكم الاعتمار من دون نظر إلى
الخصوصيات من ذكر الاشتراط ونحوه ، وإلا لو كانت الخصوصية
دخلية في الحكم لكان على الصادق ( ع ) بيانها فاطلاق الآية الشريفة
الدالة على بلوغ الهدي محله ولزوم الذبح يوم النحر يقيد بالمعتمر المحصور
فيجوز له الذبح في مكانه ولا يجب عليه الانتظار إلى يوم النحر .
وبالجملة : ما دل على احلال الحسين ( عليه السلام ) بالمرض
والحصر مطلق من حيث الاشتراط وعدمه ، ويؤيد هذا الاطلاق ما
رواه في كشف اللثام ( 3 ) والجواهر ( 4 ) عن الجامع من كتاب المشيخة
لابن محبوب أنه روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جذاعة عن أبي
هامش
( 1 ) السقيا بضم أوله ، قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي
الجحفة تسعة عشر ميلا ، معجم البلدان
( 2 ) الوسائل : باب 1 من الاحصار والصد ح 3 .
( 3 ) هذه الراوية لم نعثر عليها لا في الوسائل ولا في مستدرك
الوسائل وإنما ذكرها كاشف اللثام في فصل الحصر والصد .
( 4 ) الجواهر : ج 18 ص 261 وج 20 ص 124 .