تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
السقيا ( 1 ) وهو مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : اشتكي رأسي ، فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برأ من وجعه اعتمر . . الحديث ) ( 2 ) وفيه أولا : - لم يعلم أن الحسين ( عليه السلام ) اشترط الاحلال عند احرامه ومجرد الاستحباب لا يدل على صدور الاشتراط منه لجواز ترك المستحب بداع من الدواعي الراجحة ولا أقل لأجل بيان الجواز وعدم لزوم الاشتراط . وثانيا : إن الرواية في مقام بيان حكم الاعتمار من دون نظر إلى الخصوصيات من ذكر الاشتراط ونحوه ، وإلا لو كانت الخصوصية دخلية في الحكم لكان على الصادق ( ع ) بيانها فاطلاق الآية الشريفة الدالة على بلوغ الهدي محله ولزوم الذبح يوم النحر يقيد بالمعتمر المحصور فيجوز له الذبح في مكانه ولا يجب عليه الانتظار إلى يوم النحر . وبالجملة : ما دل على احلال الحسين ( عليه السلام ) بالمرض والحصر مطلق من حيث الاشتراط وعدمه ، ويؤيد هذا الاطلاق ما رواه في كشف اللثام ( 3 ) والجواهر ( 4 ) عن الجامع من كتاب المشيخة لابن محبوب أنه روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جذاعة عن أبي
هامش
( 1 ) السقيا بضم أوله ، قرية جامعة من عمل الفرع بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا ، معجم البلدان ( 2 ) الوسائل : باب 1 من الاحصار والصد ح 3 . ( 3 ) هذه الراوية لم نعثر عليها لا في الوسائل ولا في مستدرك الوسائل وإنما ذكرها كاشف اللثام في فصل الحصر والصد . ( 4 ) الجواهر : ج 18 ص 261 وج 20 ص 124 .
كتاب الحج — صفحة 513 | السيد الخوئي