شرح
عنه الهدي باجماع الأمة كما عن فخر المحققين فلو كانت القضية المذكورة
في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة متحدة مع القضية المذكورة في هذه
الصحيحة فلا ريب في خروجهما عن محل الكلام لأن محل كلامنا من
اعتمر ولم يسق الهدي والمفروض أنه ( عليه السلام ) كان سائقا
بدنة ولا يسقط الهدي حينئذ .
والجواب : إنه لم يعلم اتحاد القضية ومن المحتمل أنه ( عليه السلام )
اعتمر مرتين ومرض فيهما وفي أحدهما ساق الهدي وفي الآخر لم يسق
ثم إنه على تقدير اتحاد القضية فسوق الهدي في العمرة غير ثابت شرعا
وإنما ثبت في حج القران ، وأما العمرة المفردة أو التمتع فليس فيها
سوق بدنه ، فسياق بدنة مع الحسين ( عليه السلام ) غير مربوط بالحج
أو العمرة ولعله كان من باب الاتفاق وإلا فلا ريب في عدم ثبوت
سوق البدنة في العمرة . نعم لو أحصر المتمتع يجب عليه أن يبعث
هديا ويتحلل في مكانه بعد الذبح ، وله أن ينحر أو يذبح في مكانه
ويتحلل .
فالمستفاد من الصحيحين الحاكيين لفعل الحسين ( عليه السلام )
أن المعتمر إذا أحصر لا يجب عليه بعث الهدي إلى محله بل يجوز له
الذبح في مكانه ويتحلل سواء اشترط الاحلال أم لا ، فما ذكره جملة
من الأكابر ( قدس الله أرواحهم ) من جواز التعجيل فيما إذا اشترط
لم يثبت بل الحكم ثابت لمطلق المعتمر إذا أحصر اشترط الحل أو لم
يشترط
ومنها : سقوط الحج من قابل ، حكى ذلك عن الشيخ في التهذيب
واستدل عليه بصحيح ضريس بن أعين ، قال : ( سئلت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ