شرح
منها : ما عن العلامة وغيره أن الفائدة هي سقوط الهدي فيحل
بمجرد الاحصار وعروض المانع ولا يحتاج إلى الهدي .
ويستدل له بصحيح ذريح المحاربي قال : ( سئلت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن رجل متمتع بالعمرة إلى الحج ، وأحصر بعد ما
احرام كيف يصنع ؟ قال : فقال 1 أو ما اشترط على ربه قبل أن
يحرم أن يحله من احرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت
بل قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلا لا احرام عليه إن
الله أحق من وفى بما اشترط عليه ، قال : فقلت : أفعليه الحج من
قابل : قال : لا ) ( 1 ) .
وذكروا أنه يخصص الآية الكريمة ( فإذا أحصرتم فما استيسر من
الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 2 ) وكذا يخصص
الروايات الدالة على بلوغ الهدي محله إذا أحصر ( 3 ) فإن مقتضى الجمع
بين الآية الكريمة وهذه الروايات وبين صحيح ذريح سقوط الهدي
بالاحصار إذا اشترط عند احرامه على الله أن يحل .
والذي ينبغي أن يقال : إن خبر ذريح وإن كان معتبرا ومقتضى
القاعدة تخصيص الآية وتلك الروايات به ولكن وردت في المقام روايات
ثلاث تدل على أن المحصور يحل سواء اشترط أم لم يشترط
الأولى : رواية حمزه بن حمران ، قال : ( سئلت أبا عبد الله ( ع )
عن الذي يقول : حلني حيث حبستني قال : هو حل حيث حبسه قال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من الاحرام ح 3
( 2 ) سورة البقرة آية 196 .
( 3 ) الوسائل : باب 2 من الاحصار والصد .