تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
برواية حمزة كما في الكافي فإن المراد من الحابس حينئذ هو الله تعالى ومن المحبوس هو الشارط على نفسه الذي كان مرجع الضمير حسبما عرفت . ثم إن مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة والآية الكريمة والروايات الدالة على بلوغ الهدي وبعثه إلى محله وذبحه ، هو حمل الحل في الصحيحة على الحل من حيث أعمال الحج والعمرة ، بمعنى أنه من أحصر لا يجب عليه اتيان الأعمال لا أنه يحل من جميع الجهات حتى من جهة التروك والمحرمات ، فيبقى محرما ويحرم عليه التروك إلى أن يبلغ الهدي محله ثم يحل ويحلق رأسه ، بل نفس الصحيحة ظاهرة في هذا المعنى لأن الحبس إنما يكون بالنسبة إلى الأعمال والأفعال الوجودية وأما التروك فأمور عدمية فلا حبس بالنسبة إليها . الرواية الثالثة : صحيحة البزنطي قال : ( سئلت أبا الحسن ( ع ) عن محرم انكسرت ساقه أي شئ تكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال هو حلال من كل شئ ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ، وقال : أما بلغك قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : حلني حيث حبستني لقدرك ) ( 1 ) فإنها تدل على الاحلال بالحصر والمنع عن اتيان الأعمال لأجل كسر الساق مطلقا سواء اشترط الحل أم لم يشترط ومجرد الاستشهاد بقول الصادق ( ع ) واشتراطه الاحلال لا يدل على أن مورد السؤال كان من الاشتراط بل احلاله عند الحبس والحصر في مورد الاشتراط من صغريات الحلال بالحصر ولعله ( ع ) لذلك استشهد بقول الصادق ( ع ) : لا لأجل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من الاحصار والصد ح 4 .
كتاب الحج — صفحة 511 | السيد الخوئي