شرح
برواية حمزة كما في الكافي فإن المراد من الحابس حينئذ هو الله
تعالى ومن المحبوس هو الشارط على نفسه الذي كان مرجع الضمير
حسبما عرفت .
ثم إن مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة والآية الكريمة والروايات
الدالة على بلوغ الهدي وبعثه إلى محله وذبحه ، هو حمل الحل في الصحيحة
على الحل من حيث أعمال الحج والعمرة ، بمعنى أنه من أحصر لا يجب
عليه اتيان الأعمال لا أنه يحل من جميع الجهات حتى من جهة التروك
والمحرمات ، فيبقى محرما ويحرم عليه التروك إلى أن يبلغ الهدي محله
ثم يحل ويحلق رأسه ، بل نفس الصحيحة ظاهرة في هذا المعنى لأن
الحبس إنما يكون بالنسبة إلى الأعمال والأفعال الوجودية وأما التروك
فأمور عدمية فلا حبس بالنسبة إليها .
الرواية الثالثة : صحيحة البزنطي قال : ( سئلت أبا الحسن ( ع )
عن محرم انكسرت ساقه أي شئ تكون حاله ؟ وأي شئ عليه ؟ قال
هو حلال من كل شئ ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال :
نعم من جميع ما يحرم على المحرم ، وقال : أما بلغك قول أبي عبد الله
( عليه السلام ) : حلني حيث حبستني لقدرك ) ( 1 ) فإنها تدل
على الاحلال بالحصر والمنع عن اتيان الأعمال لأجل كسر الساق مطلقا
سواء اشترط الحل أم لم يشترط ومجرد الاستشهاد بقول الصادق ( ع )
واشتراطه الاحلال لا يدل على أن مورد السؤال كان من الاشتراط
بل احلاله عند الحبس والحصر في مورد الاشتراط من صغريات الحلال
بالحصر ولعله ( ع ) لذلك استشهد بقول الصادق ( ع ) : لا لأجل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من الاحصار والصد ح 4 .