( مسألة 9 ) : لو نسي الاحرام ولم يذكر حتى أتى
بجميع الأعمال من الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله ،
وكذا لو تركه جهلا حتى أتى بالجميع ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو ترك الاحرام نسيانا أو جهلا وأتى بجميع الأعمال سواء
كان في الحج أو العمرة بقسميها ولم يذكر حتى أكمل وقضى المناسك
كلها فهل يصح عمله أم لا ؟
فيقع الكلام في موارد ثلاثة : -
الأول : في الحج والظاهر صحته لصحيح علي بن جعفر قال :
( سألته : عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم
يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ، قال إذا قضى المناسك كلها
فقد تم حجه ) ( 1 ) بناءا على إرادة ما يعم النسيان من الجهل ، وقد
ذكرنا قريبا أن العبرة بالعذر سواء كان مستندا إلى النسيان أو الجهل :
الثاني : في العمرة المفردة والظاهر عدم صحتها إذا أتى بها بلا
احرام إذ لا نص فيها إلا ما يقال : إنها كالحج بدعوى عدم الفرق
بين الحج والعمرة المفردة وهي غير ثابتة
الثالث : عمرة التمتع وقد استدل على صحتها بمرسل جميل ( في
رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ،
قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه ) ( 2 ) .
بدعوى اطلاق الحج على عمرة التمتع وقد أطلق عليها في كثير
من الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من المواقيت ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 20 من المواقيت ح 1 .