تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
ثانيهما : ما إذا جهل بالاحرام يوم التروية وأتى بجميع الأعمال والمناسك حتى رجع إلى بلده وتذكر هناك فحكم ( ع ) بصحة الحج وأنه قد أتم احرامه . المستفاد من الصحيحة أن السؤال عن مطلق المعذور وإلا فلا خصوصية لذكر النسيان في صدر الرواية ، وذكر الجهل في ذيلها ، فكل من الحكمين بصحة الحج والاحرام يشمل الموردين فإذا جهل الاحرام فذكر وهو بعرفات تم احرامه ، كما إذا نسي الاحرام وقضى المناسك كلها فذكر وهو في بلده صح حجه ، لا أن الحكم بالصحة في النسيان يختص بمورد نسيان الاحرام والحكم بالصحة في مورد الجهل يختص بمورده فأحد الفرضين لم يكن مختصا بالجهل أو النسيان ، بل الميزان هو العذر وعدم التمكن من الرجوع إلى مكة . ومما ذكرنا : يظهر حكم المشعر أو ما بعده ، فإنه بعد ما حكم بصحة العمل والحج إذا قضى المناسك كلها بغير احرام فصحته بعد أداء البعض بلا احرام بطريق أولى . ولو أحرم من غير مكة نسيانا ولم يتمكن من العود إليها ذكر ( قده ) أنه صح احرامه من مكانه - أي من مكان التذكر - . أقول : إن كان حال الاحرام متمكنا من الذهاب إلى مكة ولكن حال الذكر غير متمكن منه فلا بد من الذهاب إلى مكة ، وإن كان حين الاحرام غير متمكن من الرجوع إلى مكة فلا حاجة إلى الاحرام ثانيا بل يكتفي بنفس الاحرام الأول ، لأنه قد أتى بالوظيفة الواقعية .
كتاب الحج — صفحة 441 | السيد الخوئي