تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
فنقيد بالروايات ( 1 ) الدالة على أن الحي يجهز رجلا للحج ، والتجهيز لا يتحقق إلا بارسال شخص للحج ، ومجرد التوكيل والايجار لا يوجب صدق عنوان التجهيز والارسال . وثالثها : إنا سنذكر أن الأجير إذا مات في الطريق قبل الاحرام لم يسقط الحج عن ذمة المنوب عنه فكيف إذا مات قبل خروجه ، وحينئذ فنحمل هذه الروايات على الحج الاستحبابي لا محالة . وبالجملة : الروايات المزبورة ضعيفة دلالة مضافا إلى ضعف اسناد بعضها فلا حاجة في عدم الاعتماد عليها إلى التمسك باعراض الأصحاب عنها هذا . وقد يستدل لصاحب الحدائق بمعتبرة إسحاق بن عمار ( عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل إن يحج ، ثم أعطى الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأول قلت : فإن ابتلى بشئ يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأول ؟ قال : نعم ، قلت : لأن الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم ) ( 2 ) فإن المستفاد منها انتقال الحج من ذمة المنوب عنه إلى ذمة الأجير لأنه ضامن . وفيه : أن المعتبرة غير دالة على الاجزاء قبل الخروج وقبل الشروع في السفر كما هو المدعى وإنما تدل على الاجزاء إذا مات قبل انقضاء المناسك والانتهاء من الأعمال كما سنوضحه - إن شاء الله تعالى - في المسألة العاشرة . وأما ضمان الأجير للحج فلأجل افساده الحج ، فإن الأجير إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) الوسائل : باب 15 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 36 | السيد الخوئي