( مسألة 6 ) : لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة
عن رجل أو امرأة ( 1 ) والقول بعدم جواز استنابة المرأة
صرورة مطلقا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف ، نعم
يكره ذلك خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا ، بل لا يبعد
كراهة استئجار الصرورة ولو كان رجلا عن رجل .
شرح
تحج عن الرجل قال : لا بأس ) ( 1 ) وبإزائها موثقة عبيد بن زرارة
قال : قلت : لأبي عبد الله ( ع ) ( الرجل الصرورة يوصي أن يحج
عنه هل يجزي عنه امرأة ، قال : لا كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟
قال : إنما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة والرجل عن الرجل ، وقال :
لا بأس أن يحج الرجل عن المرأة ) ( 2 ) وصدرها وإن كان يدل على
المنع إلا أن ذيلها يدل على استحباب المماثلة وجواز الاختلاف لقوله :
( إنما ينبغي ) فإن كلمة ( ينبغي ) إن لم ترد عليها حرف النفي تدل
على المدح والمحبوبية فيحمل عدم الاجزاء في الصدر على الأفضلية .
وأما الرواية فهي معتبرة سندا وإن كان طريق الشيخ إلى علي بن
الحسن بن فضال ضعيفا بعلي بن محمد بن الزبير على ما ذكرنا تفصيله في محله .
( 1 ) أما المرأة الصرورة ( 3 ) فقد صرح الشيخ في المبسوط بعدم
جواز حجها عن الرجال ولا عن النساء كما أنه أطلق المنع في النهاية في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب النيابة ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 9 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .
( 3 ) رجل صرور وصرورة رجل لم يحج وقيل لم يتزوج امرأة
صرورة لم تحج . أقرب الموارد .