تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
أصناف الكفار ، أما المشرك أو من هو أعظم منه كالملحد فلا ريب في عدم جواز النيابة عنهم مطلقا في الواجبات والمندوبات لعدم قابلية التقرب بالنسبة إليهم وقد قال الله تعالى : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) فهم غير قابلين للغفران وإنما هم كالحيوان بل هم أضل فكما لا تجوز النيابة عن الحيوان كذلك عن المشرك . وأما غير المشرك من أصناف الكفار كاليهود والنصارى بل المجوس بناءا على أنهم من أهل الكتاب ، فيقع البحث فيه في موردين : أحدهما : في لزوم النيابة عنه في الحج الواجب إذا كان الوارث مسلما . ثانيهما : في النيابة عنه في الحج الندبي سواء كان ميتا أو حيا . أما الأول : فإن قلنا بعدم تكليف الكافر بالفروع كما هو المختار فالأمر واضح لعدم كون الحج واجبا عليه ليستناب عنه ، فلا موجب لاخراج الحج من التركة ، وإن قلنا بأنهم مكلفون بالفروع كما هو المشهور فأدلة وجوب النيابة ، منصرفة عن الكافر ، لأن الظاهر من الأسئلة الواردة في روايات النيابة ، إنما هو السؤال عمن يتوقع منه الحج ولم يحج فإن قول السائل : ( مات ولم يحج ولم يوص ونحو ذلك ) ينصرف إلى المسلم ولا يشمل الكافر الذي لا يتوقع منه الحج ، بل لا يبعد جريان السيرة على عدم الاستنابة للكافر من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لأن كثيرا من المسلمين كان أبواهم من الكفار خصوصا في أوائل الاسلام ولم يعهد أن النبي صلى الله عليه وآله أو أحدا من الأئمة ( ع ) يأمرهم بالنيابة عن والديهم . وأما الثاني : وهو النيابة عنه في المندوبات سواء كان حيا أو ميتا
هامش
( 1 ) الأعراف : 179 . التوبة ، 113 . النساء : 48 .