تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وأما كراهة نيابة الرجل الصرورة عن رجل فلم يستبعدها في المتن بل استظهرنا في الجواهر واستدل بروايتين سنذكرهما قريبا إن شاء الله كما نذكر عدم دلالتهما على الكراهة ، بل قد تجب استنابة الرجل الصرورة فيما إذا كان المنوب عنه رجلا حيا بل ورد الأمر باستنابة الصرورة إذا كان المنوب عنه ميتا كما في صحيح معاوية بن عمار ( في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال ، قال ( ع ) : يحج عنه صرورة لا مال له ) ( 2 ) . ورواها الشيخ باسناد آخر صحيح أيضا ولكن في متنها على طريقة تشويشا لأنه بعد ما سأل - ع - عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ، قال : عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له ( 3 ) . إذ لا معنى لأن يكون على الميت شئ ، وإنما يجب على الوصي أو الوارث الاحجاج من مال الميت لا على نفس الميت . وكيف كان : لا ريب في أن المستفاد من الرواية لزوم احجاج الرجل الصرورة إذا كان المنوب عنه الميت صرورة . ولو لم يكن دليل على الخلاف وجب الالتزام بمضمونها وبإزائها صحيحة أبي أيوب قال : قلت : لأبي عبد الله ( ع ) امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة ، فقالت : إن كان يصلح حججت أنا عن أخي ، وكنت أنا أحق بها من غيري فقال : أبو عبد الله ( ع ) لا بأس بأن تحج عن أخيها وإن كان لها مال فلتحج
هامش
( 1 ) الجواهر ج 17 ص 365 . ( 2 ) الوسائل : باب 5 من أبواب النيابة في الحج ح 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 28 من أبواب وجوب الحج ح 1 .