( مسألة 4 ) : تجوز النيابة عن الصبي المميز والمجنون ( 1 )
شرح
فيشكل عدم جواز النيابة عنهم ، إذ لا مانع من الاحسان إليهم بالحج
كما لا مانع من الاحسان إليهم بالصدقات والأعمال الخيرية ، لامكان
تقرب الكافر ولو بالتخفيف في عقابه وعذابه .
هذا فيما إذا لم يكن معاندا لأهل البيت ( ع ) كالكثير منهم خصوصا ؟
المستضعفين منهم بل بعضهم يوالي أهل البيت ( ع ) . وأما إذا كان
معاندا فيدخل في الناصب الذي لا يحج عنه إلا إذا كان أبا للنائب كما
في لنص ( 1 ) .
وربما يتوهم : أن الناصب إذا لم تصح النيابة عنه مع كونه مسلما
بحسب الظاهر لاعتقاده النبوة ، فلا تصح من الكافر أيضا بطريق
أولى لأنه ممن حاد الله ورسوله .
وفيه أن الناصب المعاند لا ريب في كونه أخبث وأشد بعدا من
الله تعالى ، وقد ورد في النص الصحيح أن الناصب لنا أهل البيت
شر اليهود والنصارى والمجوس ( 2 ) .
وبالجملة : إن تم انصراف أدلة النيابة عن الكافر فهو والأصل
عدم مشروعية النيابة عنه لأن الفعل الصادر من النائب على وجه النيابة
عن الكافر عبادة نشك في مشروعيتها والأصل عدمها ، وإن لم يتم
الانصراف - كما لا يبعد - فلا بأس بجواز النيابة عنه لامكان انتفاعه ولو
بالتخفيف في عقابه في الآخرة .
( 1 ) أما جواز النيابة من الصبي المميز فلعدم قصور في أدلة النيابة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 20 من أبواب النيابة في الحج ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الماء المضاف ح ؟ 5 .