بل يجب الاستئجار عن المجنون إذا استقر عليه حال إفاقته
ثم مات مجنونا .
( مسألة 5 ) : لا تشترط المماثلة بين النائب والمنوب عنه في
الذكورة والأنوثة ، فتصح نيابة المرأة عن الرجل كالعكس ،
نعم الأولى المماثلة ( 1 ) .
شرح
بالنسبة إليه ، وعدم شمول التكليف له لا يمنع من شمول اطلاق أدلة
النيابة له ، وأما المجنون فإن استقر عليه الحج حال إفاقته ثم مات
مجنونا ، فيجب الاستئجار عنه ، لأن الحج صار دينا عليه والجنون
لا يسقط دينه ، وإنما يوجب سقوط مباشرته بنفسه بالأداء
نعم صحة النيابة عن المجنون في غير فرض الاستقرار لا تخلو
عن إشكال .
( 1 ) لا خلاف في الجملة في عدم اعتبار المماثلة بين النائب والمنوب
عنه في الجنس وإن وقع الخلاف في الصرورة ، وأما النصوص الدالة
على عدم اعتبار المماثلة وجواز الاختلاف في الجنس فكثيرة وفيها
روايات معتبرة .
منها : صحيح حكم بن حكيم ( يحج الرجل عن المرأة والمرأة
عن الرجل والمرأة عن المرأة ) ( 1 ) ولم يذكر فيه نيابة الرجل عن
الرجل لوضوحها .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمار ( الرجل يحج عن المرأة والمرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب النيابة ح 6 .