شرح
في مكة والارتهان بالحج حتى يرد عليه بأنه أعم من المدعى ، بل
المنظور في الاستدلال بما في ذيل بعض الروايات من أنه لو اقتضت
الضرورة للخروج لا يخرج إلا محرما للحج ، فإن هذا المعنى يدل
بوضوح على عدم جواز الافتراق والتفكيك بين الحج والعمرة ، ولزوم
الآيتان بهما في عام واحدالوجه الرابع : الأخبار الدالة على أن عمرة التمتع مرتبطة بالحج
وأنه ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وشبك ( صلى الله
عليه وآله ) أصابعه بعضها إلى بعض ) ( 1 ) بخلاف المفردة فإنها غير
مرتبطة بالحج كما في الروايات المستفيضة ( 2 ) .
ومعنى الارتباط أن مشروعية العمرة مرتبطة بمشروعية الحج فإذا
أتى بالعمرة لا يجوز له تأخير الحج لأنه واجب فوري وإن لم يأت به
فقد أفسد عمرته وإلا لكان منافيا للارتباط ، وإذا أتى بعمرة التمتع
بعد أيام الحج لم تكن عمرته بمشروعة لعدم مشروعية الحج له حينئذ ،
وإذا لم يكن الحج مشروعا لا تكون العمرة مشروعة أيضا لفرض
ارتباطها به
الوجه الخامس : الروايات الدالة على ذهاب المتعة بزوال يوم
التروية ، أو بدخول يوم عرفة أو إلى زمان لم يدرك الحج ( 3 ) ونحو ذلك
فإن العمرة حينئذ غير مشروعة ويجعلها حجة وقد فاتته عمرة المتعة ولو
كان الافتراق باتيانهما في عامين جائزا لا وجه لفوات عمرة المتعة فيكشف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 وباب 22 أقسام الحج وباب 5 و 7 العمرة .
( 2 ) الوسائل : باب 2 وباب 22 أقسام الحج وباب 5 و 7 العمرة .
( 3 ) الوسائل : باب 21 أقسام الحج .