تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
في مكة والارتهان بالحج حتى يرد عليه بأنه أعم من المدعى ، بل المنظور في الاستدلال بما في ذيل بعض الروايات من أنه لو اقتضت الضرورة للخروج لا يخرج إلا محرما للحج ، فإن هذا المعنى يدل بوضوح على عدم جواز الافتراق والتفكيك بين الحج والعمرة ، ولزوم الآيتان بهما في عام واحدالوجه الرابع : الأخبار الدالة على أن عمرة التمتع مرتبطة بالحج وأنه ( دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وشبك ( صلى الله عليه وآله ) أصابعه بعضها إلى بعض ) ( 1 ) بخلاف المفردة فإنها غير مرتبطة بالحج كما في الروايات المستفيضة ( 2 ) . ومعنى الارتباط أن مشروعية العمرة مرتبطة بمشروعية الحج فإذا أتى بالعمرة لا يجوز له تأخير الحج لأنه واجب فوري وإن لم يأت به فقد أفسد عمرته وإلا لكان منافيا للارتباط ، وإذا أتى بعمرة التمتع بعد أيام الحج لم تكن عمرته بمشروعة لعدم مشروعية الحج له حينئذ ، وإذا لم يكن الحج مشروعا لا تكون العمرة مشروعة أيضا لفرض ارتباطها به الوجه الخامس : الروايات الدالة على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية ، أو بدخول يوم عرفة أو إلى زمان لم يدرك الحج ( 3 ) ونحو ذلك فإن العمرة حينئذ غير مشروعة ويجعلها حجة وقد فاتته عمرة المتعة ولو كان الافتراق باتيانهما في عامين جائزا لا وجه لفوات عمرة المتعة فيكشف
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 وباب 22 أقسام الحج وباب 5 و 7 العمرة . ( 2 ) الوسائل : باب 2 وباب 22 أقسام الحج وباب 5 و 7 العمرة . ( 3 ) الوسائل : باب 21 أقسام الحج .