أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة وأتى بالحج في ذي
الحجة من العام القابل .
شرح
نعم لا ريب أن هذه النصوص محمولة على الاستحباب لعدم وجوب
الحج على المكلفين في كل سنة وإنما يجب في العمر مرة واحدة
بالضرورة والنصوص ( 1 ) ( كما عرفت في أول الكتاب ) ( 2 ) ولكن
ذلك غير دخيل في الاستفادة المذكورة .
الوجه الثاني : الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع ( 3 ) وليس فيها
دلالة ولا اشعار على جواز التفريق ؟ بين الحج والعمرة باتيانهما في
سنتين ، ولو كان مشروعا لأشير إليه ولو في رواية واحدة ، فخلو
الروايات البيانية مع كثرتها يكشف عن عدم مشروعية الافتراق .
الوجه الثالث : الروايات الدالة على أن المعتمر بعمرة التمتع
محتبس في مكة حتى يحج ( 4 ) فإن المنظور في هذه الروايات عدم الافتراق
بين العمرة والحج ، وأن من تمتع بالعمرة ليس له الخروج من مكة
إلى أن يحج وفي ذيل بعضها أنه لو اقتضت الضرورة للخروج في حاجة
فليخرج محرما بالحج ثم يمضي إلى عرفات فإن هذه الخصوصية تدل
على لزوم اتيانهما في سنة واحدة .
والحاصل : لا يبتني الاستدلال بهذه الروايات على مجرد الاحتباس
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 وجوب الحج .
( 2 ) المجلد الأول ص 13 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 أقسام الحج .
( 4 ) الوسائل : باب 22 أقسام الحج .