تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( الثالث ) : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة كما هو المشهور المدعى عليه الاجماع ( 1 ) لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع ، ولقاعدة توقيفية العبادات ، وللأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج وارتباطها به والدالة على عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة قبل الاتيان بالحج بل وما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ، ولا ينافيها خبر
شرح
بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة وإنما الأضحى على أهل الأمصار ) ( 1 ) . ولكن الخبر لا يدل على حكم العمرة التي صدرت منه وإنما يدل على أن الرجل إذا جاور مكة انقلبت وظيفته من التمتع إلى الافراد ، فيكون الخبر مخالفا للنصوص المعتبرة المتقدمة الدالة على عدم الانقلاب إذا أقام في مكة بمدة أقل من السنتين ، وإنما الانقلاب يتحقق إذا جاور مدة سنتين فالرواية أجنبية عن المقام . مضافا إلى ضعف السند بمحمد بن سنان فالحكم على ما يقتضيه القاعدة من البطلان من الأصل لأن ما وقع لم قصد لم يقع نعم لا بأس بذلك رجاء ويأتي بطواف النساء . ( 1 ) الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في هذا الحكم ، ويدل عليه وجوه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 أقسام الحج ح 1 .