شرح
أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل ) بقرينة المقابلة بين الأشهر والقابل
هو الشهر القابل ، يعني : من تمتع في شوال أو ذي القعدة وأقام
حتى يحضر الحج من الشهر القابل .
نعم لو قال : ( من تمتع في هذا العام وأقام حتى يحضر الحج من
قابل لكان ظاهرا في العام القابل ، على أن الخبر ضعيف بمحمد بن
سنان ، ومعارض بمجموع الروايات المتقدمة الدالة على اتيانهما في
عام واحد .
وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الآخر لم
يصح تمتعا سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثم
عاد إليها ، ومن دون فرق بين ما لو أحل من احرام عمرته أو بقي
عليه إلى السنة القادمة ، فما عن الدروس من احتمال الصحة لو بقي
على احرام عمرته إلى السنة القادمة لا وجه له أصلا بعد فساد عمرته
واحرامه .
ثم المراد من السنة الواحدة ليس هو الفصل بمقدار السنة أي مضي
مقدار اثني عشر شهرا حتى يقال : بصحة العمرة لو أتى بها في أواخر
ذي الحجة من هذا العام وبالحج في السنة القادمة لكون الفصل أقل
من السنة الواحدة بعدة أيام .
بل المراد من السنة الواحدة ومن اتيانهما في سنة واحدة أن يكونا
معا واقعين في أشهر الحج من سنة واحدة ، وحينئذ فلا يصح أيضا
لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة وأتى بالحج في العام القابل .