شرح
ينوها
وأختار المصنف تبعا للجواهر ( 1 ) الصحة وانقلابها إلى المفردة
بدعوى : أن مقتضى القاعدة وإن كان هو البطلان ولكن مقتضى الخبرين
المذكورين في المتن هو الصحة وانقلابها إلى المفردة .
أما الخبران فأحدهما : خبر الأحول ( في رجل فرض الحج في
غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة ) ( 2 ) .
ولكن الخبر ضعيف لضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول
فلا يصح الاستدلال به ، فإن الصدوق ( ره ) يرويه عن شيخه
ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق ، وقد ذكرنا غير مرة أن مجرد الشيخوخة
لا توجب الوثاقة ، فإن من مشايخة من هو ناصبي خبيث كالضبي ( 3 )
وربما أورد عليه ، بأن مورد الخبر هو الحج وكلامنا في العمرة
فالخبر أجنبي عن محل كلامنا .
وفيه : أنه يمكن اطلاق الحج على عمرة التمتع ، والحج أعم من
عمرة التمتع والحج ، فمن أحرم لعمرة التمتع يصدق عليه أنه أحرم
للحج .
ثانيهما : خبر سعيد الأعرج ( من تمتع في أشهر الحج ثم قام
هامش
( 1 ) الجوار : ج 18 ص 19 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 ! أقسام ، الحج ح 7 .
( 3 ) الضبي هو أبو نصر أحمد بن الحسين ، يقول : الصدوق في
حقه ( وما لقيت أنصب منه وبلغ من نصبه منه كان يقول ) : اللهم
صل على محمد فردا ويمتنع عن الصلاة على آله - عيون أخبار الرضا باب
69 ح 3 .