شرح
بين الروايات .
وفي بعضها : قيد البقاء إلى يوم التروية ، وأنه لو بقي إلى يوم
التروية ليس له الخروج ويتعين عليه الحج ، ففي صحيحة عمر بن
يزيد ( قال : ( ع ) : من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله
متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية ) ( 1 ) وفي موثقة
سماعة ( وإن أقام إلى الحج فهو متمتع ) ( 2 ) يعني إن قام إلى أن
يحج الناس ، وهو يوم التروية غالبا ، وهما واضحتا الدلالة في جواز
الخروج قبل يوم التروية . وفي صحيحة أخرى لعمر بن يزيد ، ( وإن
أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة ) ( 3 ) فإذا كانت عمرته
متعة لا يجوز له الخروج ويجب عليه الحج لأنه مرتهن به
فإن كان القاضي ( ره ) يرى الوجوب قبل يوم التروية فضعيف
جدا ومحجوج بهذه المعتبرات الصحيحة ، وإن أراد الوجوب لو بقي
إلى يوم التروية فله وجه في نفسه ، ولكن الاشكال عليه يتضح مما
سيأتي .ولا يخفي : أن مقتضى هذه الروايات بأجمعها انقلاب العمرة المفردة
إلى المتعة قهرا ، وأنها تحسب متعة إن بقي إلى يوم التروية فلا حاجة
إلى القصد من جديد ، من دون فرق بين وجوب البقاء عليه إلى أن
يحج وبين جواز البقاء إلى أن يحج أيضا فإن عمرته حينئذ تنقلب إلى
المتعة قهرا ، فالانقلاب القهري لا يختص بما إذا وجب عليه الحج ،
بل لو قلنا بجواز الحج له واختار البقاء وحج تنقلب عمرته إلى المتعة
قهرا فعلى كل تقدير يحصل الانقلاب القهري ، غاية الأمر قد يجب
عليه البقاء كما عن القاضي ، وقد لا يجب كما عن المشهور ، فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 7 العمرة ح 9 و 13 و 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 العمرة ح 9 و 13 و 5 .
( 3 ) الوسائل : باب 7 العمرة ح 9 و 13 و 5 .