فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان
فيدخل متمتعا بعمرته إلى الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج
فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها " ، وفي صحيحة عمر
ابن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) ( من اعتمر عمرة مفردة
فله أن يخرج إلى أهله إلا أن يدركه خروج الناس يوم
التروية ) ، وفي قوية عنه ( ع ) ( من دخل مكة معتمرا
شرح
فعن المشهور الاستحباب ، وعن القاضي وجوب الحج إذا أدرك
التروية ، وتتبدل عمرته إلى المتعة ، هذا كله فيما إذا أتى بعمرة مفردة
في أشهر الحج .
وأما إذا أتى بالمفردة في غير أشهر الحج فلا تتبدل إلى المتعة وإن
بقي إلى زمان الحج ولم يقل أحد بوجوب البقاء عليه إلى الحج .
فيقع الكلام فعلا فيما إذا أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج ، فالمشهور
استحباب التمتع بها ، وحكي عن القاضي وجوب البقاء عليه إلى أن
يحج متعة ، ولا يجوز له الخروج بعد التروية .
وأوردوا عليه بتحقق الاجماع على خلافه : وحملوا الروايات الواردة
في المقام على الاستحباب ومراتب الفضل بالنسبة إلى البقاء إلى هلال
ذي الحجة ، وإلى يوم التروية وذكروا أن من أتى بعمرة مفردة في
أشهر الحج يستحب له البقاء إلى الحج ، وإذا بقي إلى هلال ذي
الحجة يتأكد له الاتيان بالحج ، وإذا بقي إلى يوم التروية يكون الاتيان
بالحج آكد ، فإن تم الاجماع فلا كلام وإلا فلا بد من النظر إلى النصوص
الواردة في المقام ، وهي على طوائف