شرح
وبإزائهما روايات أخر تدل على جواز العمرة المفردة حتى في عشرة
ذي الحجة وإن لم يكن قاصدا للحج ، كصحيحة إبراهيم اليماني
المتقدمة الدالة على جواز الاتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج لمن
لا يقصد الحج ومقتضى تطبيقه ( ع ) ذلك على عمرة الحسين ( ع )
جواز العمرة حتى في عشرة ذي الحجة كما عرفت سابقا .
وكصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا حيث جوز الإمام ( ع )
اتيان العمرة المفردة في ذي الحجة كما صنع الحسين ( ع ) .
ومقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة الأولى على المرجوحية وأن
الأفضل الاتيان بعمرة التمتع .الجهة الثانية : ما دل على انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هل يختص
بمن لم يكن قاصدا للحج ولكن من باب الاتفاق بقي إلى أيام الحج أو
يشمل الأعم منه ومن القاصد للحج ؟
وبعبارة أخرى : من كان مأمورا بالحج متعة هل يجوز له الاتيان
بالعمرة المفردة ثم يكتفي بها عن عمرة التمتع ، أو أنه يلزم عليه الاتيان
بعمرة التمتع ؟ فمن كان قاصدا للحج وكان مأمورا بالحج متعه لا تكون
عمرته المفردة موردا للانقلاب إلى المتعة .
لم أر من تعرض لذلك ، ويترتب على ذلك آثار .
منها : أنه لو كانت عمرته مفردة يجوز له الخروج بعدها وأما إذا
انقلبت إلى المتعة وكانت عمرته متعة لا يجوز له الخروج بعدها لأنه
مرتهن ومحتبس بالحج .
والظاهر : أن الروايات ناظرة إلى الصورة الأولى وهي ما لو لم
يكن قاصدا للحج ولكن اتفق له البقاء إلى أيام الحج ، وأما إذا كان
قاصدا من الأول للحج فعمرته المفردة لا تكون موردا للانقلاب إلى المتعة