تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وبإزائهما روايات أخر تدل على جواز العمرة المفردة حتى في عشرة ذي الحجة وإن لم يكن قاصدا للحج ، كصحيحة إبراهيم اليماني المتقدمة الدالة على جواز الاتيان بالعمرة المفردة في أشهر الحج لمن لا يقصد الحج ومقتضى تطبيقه ( ع ) ذلك على عمرة الحسين ( ع ) جواز العمرة حتى في عشرة ذي الحجة كما عرفت سابقا . وكصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا حيث جوز الإمام ( ع ) اتيان العمرة المفردة في ذي الحجة كما صنع الحسين ( ع ) . ومقتضى الجمع العرفي هو حمل الطائفة الأولى على المرجوحية وأن الأفضل الاتيان بعمرة التمتع .الجهة الثانية : ما دل على انقلاب العمرة المفردة إلى المتعة هل يختص بمن لم يكن قاصدا للحج ولكن من باب الاتفاق بقي إلى أيام الحج أو يشمل الأعم منه ومن القاصد للحج ؟ وبعبارة أخرى : من كان مأمورا بالحج متعة هل يجوز له الاتيان بالعمرة المفردة ثم يكتفي بها عن عمرة التمتع ، أو أنه يلزم عليه الاتيان بعمرة التمتع ؟ فمن كان قاصدا للحج وكان مأمورا بالحج متعه لا تكون عمرته المفردة موردا للانقلاب إلى المتعة . لم أر من تعرض لذلك ، ويترتب على ذلك آثار . منها : أنه لو كانت عمرته مفردة يجوز له الخروج بعدها وأما إذا انقلبت إلى المتعة وكانت عمرته متعة لا يجوز له الخروج بعدها لأنه مرتهن ومحتبس بالحج . والظاهر : أن الروايات ناظرة إلى الصورة الأولى وهي ما لو لم يكن قاصدا للحج ولكن اتفق له البقاء إلى أيام الحج ، وأما إذا كان قاصدا من الأول للحج فعمرته المفردة لا تكون موردا للانقلاب إلى المتعة