شرح
( تنبيه )
لا ريب في أن محل اتيان طواف النساء في العمرة المفردة بعد
التقصير ، ولكن المصنف ( ره ) ذكر في عمرة التمتع أن محل اتيانه
بعد السعي وقبل القصير ، فيقع الكلام في وجه ذلك .
فنقول : إن كان مدرك الاتيان بطواف النساء في عمرة التمتع
معتبرة سليمان المروزي المتقدمة وأغمضنا عما ذكرنا من عدم ثبوت كلمة
( فقصر ) فالأمر بالعكس لأن المذكور فيها طواف النساء بعد
التقصير .
وإن كان مدرك الاتيان بطواف النساء مجرد الخروج عن خلاف
بعض العلماء فلتقديم طواف النساء على التقصير وجه وهو أنه قد
وردت روايات كثيرة ( 1 ) في عمرة التمتع أنه لو قصر فقد حل له
كل شئ فلو كان طواف النساء واجبا واقعا لوجب قبل التقصير بلحاظ
هذه الروايات ، إذ لو وجب اتيانه بعد التقصير لم يحل له كل شئ
بالتقصير ، فلأجل التحفظ على هذا العموم المستفاد من المستفيضة نلتزم
بتقديم طواف النساء على التقصير .
وبتعبير آخر : ما دل من المستفيضة على أنه يحل له كل شئ
بالتقصير يدل بالدلالة الالتزامية على تقديم طواف النساء على التقصير
وإلا فلا يحل له كل شئ بالتقصير
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب التقصير .