تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
قرينة على ثبوت كلمة قصر ) لأن الحلية في العمرة متوقفة على التقصير وأما الحلية في الحج فثابتة بالحلق في منى قبل الطواف والسعي فلو لم تكن كلمة ( قصر ) ثابتة لكان المعنى أنه حل له كل شئ بعد الطواف والصلاة والسعي ، مع أن الحلية في الحج ثابتة بالحلق قبل الطواف والسعي فلا بد من اثبات كلمة ( قصر ) حتى يصح التعبير بقوله : ( فقد حل له كل شئ ) فإذا ثبتت الكلمة يكون مورد الرواية العمرة التي يتمتع بها ويثبت المطلوب وهو وجوب طواف النساء في عمرة التمتع . وبرده : إن الحلية في الحج وإن كانت تثبت بالحلق في كثير من محرمات الاحرام إلا أن حلية كلها ما عدا النساء إنما تكون بالطواف والسعي . ففي صحيحة معاوية بن عمار ، ( فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء ) ( 1 ) مع أن الحلية في الجملة ثابتة قبل ذلك بالحلق . وفي صحيحة منصور بن حازم ( عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ثم قد حل له كل شئ ) ( 2 ) . وبالجملة : يكفينا في الحكم بعدم الوجوب مع الغض من النصوص المتقدمة ، الشك لأصالة البراءة . هذا مضافا إلى التسالم على عدم الوجوب ولم ينسب القول بالوجوب إلا إلى شخص مجهول .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 الحلق والتقصير ، ح 1 و 2 ( 2 ) الوسائل : باب 13 الحلق والتقصير ، ح 1 و 2