شرح
قرينة على ثبوت كلمة قصر ) لأن الحلية في العمرة متوقفة على التقصير
وأما الحلية في الحج فثابتة بالحلق في منى قبل الطواف والسعي فلو لم
تكن كلمة ( قصر ) ثابتة لكان المعنى أنه حل له كل شئ بعد الطواف
والصلاة والسعي ، مع أن الحلية في الحج ثابتة بالحلق قبل الطواف
والسعي فلا بد من اثبات كلمة ( قصر ) حتى يصح التعبير بقوله :
( فقد حل له كل شئ ) فإذا ثبتت الكلمة يكون مورد الرواية العمرة
التي يتمتع بها ويثبت المطلوب وهو وجوب طواف النساء في عمرة
التمتع .
وبرده : إن الحلية في الحج وإن كانت تثبت بالحلق في كثير من
محرمات الاحرام إلا أن حلية كلها ما عدا النساء إنما تكون بالطواف
والسعي . ففي صحيحة معاوية بن عمار ، ( فإذا زار البيت وطاف
وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا
النساء ) ( 1 ) مع أن الحلية في الجملة ثابتة قبل ذلك بالحلق .
وفي صحيحة منصور بن حازم ( عن رجل رمى وحلق أيأكل
شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة
ثم قد حل له كل شئ ) ( 2 ) .
وبالجملة : يكفينا في الحكم بعدم الوجوب مع الغض من النصوص
المتقدمة ، الشك لأصالة البراءة .
هذا مضافا إلى التسالم على عدم الوجوب ولم ينسب القول بالوجوب
إلا إلى شخص مجهول .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 الحلق والتقصير ، ح 1 و 2
( 2 ) الوسائل : باب 13 الحلق والتقصير ، ح 1 و 2