تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
وبإزائهما معتبرة سليمان المروزي ( إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( ع ) وسعى بين الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ما خلا النساء لأن عليه لتحله النساء طوافان وصلاة ) ( 1 ) والتعبير بقوله : ( طوافان ) جاء هكذا في الوسائل في الطبعة الجديدة ، وهو غلط جزما لأن اسم ( أن ) منصوب فلا بد أن يكون ( طوافين ) بدل ( طوافان ) والصحيح ما في التهذيب ( طوافا وصلاة ) . وقد يستدل : بهذه المعتبرة على وجوب طواف النساء في عمرة التمتع بدعوى : أن الرواية في مقام بيان أعمال العمرة ويشهد لذلك قوله : ( وقصر ) فإن التقصير بعد الطواف والسعي إنما يكون في العمرة ، وأما الحج فلا تقصير فيه بعد الطواف والسعي . لكن الظاهر أن كلمة ( قصر ) زيادة من قلمه الشريف في التهذيب ( 2 ) فإن الشيخ روى عين هذه الرواية سندا ومتنا في الاستبصار ( 3 ) وترك كلمة ( قصر ) فالاشتباه نشأ من كلمة ( قصر ) فإن كانت ثابتة في الرواية يمكن الاستدلال بها لطواف النساء في عمرة التمتع ولكنها غير ثابتة كما في الاستبصار فتكون الرواية في مقام بيان أعمال الحج فهي أجنبية عن المقام . ولو أغمضنا عن ذلك وقلنا بثبوت كلمة ( قصر ) فتسقط الرواية بالمعارضة بما تقدم من صراحة الصحيحين المتقدمين بعدم الوجوب . وربما يتخيل : أن قوله : ( فقد حل له كل شئ ما خلا النساء )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 82 الطواف ، ح 7 . ( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 162 . ( 3 ) الاستبصار : ج 2 ص 244 .