شرح
وبإزائهما معتبرة سليمان المروزي ( إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا
فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( ع ) وسعى بين
الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شئ ما خلا النساء لأن عليه
لتحله النساء طوافان وصلاة ) ( 1 ) والتعبير بقوله : ( طوافان ) جاء
هكذا في الوسائل في الطبعة الجديدة ، وهو غلط جزما لأن اسم ( أن )
منصوب فلا بد أن يكون ( طوافين ) بدل ( طوافان ) والصحيح ما
في التهذيب ( طوافا وصلاة ) .
وقد يستدل : بهذه المعتبرة على وجوب طواف النساء في عمرة التمتع
بدعوى : أن الرواية في مقام بيان أعمال العمرة ويشهد لذلك قوله :
( وقصر ) فإن التقصير بعد الطواف والسعي إنما يكون في العمرة ،
وأما الحج فلا تقصير فيه بعد الطواف والسعي .
لكن الظاهر أن كلمة ( قصر ) زيادة من قلمه الشريف في
التهذيب ( 2 ) فإن الشيخ روى عين هذه الرواية سندا ومتنا في
الاستبصار ( 3 ) وترك كلمة ( قصر ) فالاشتباه نشأ من كلمة ( قصر )
فإن كانت ثابتة في الرواية يمكن الاستدلال بها لطواف النساء في عمرة
التمتع ولكنها غير ثابتة كما في الاستبصار فتكون الرواية في مقام بيان
أعمال الحج فهي أجنبية عن المقام .
ولو أغمضنا عن ذلك وقلنا بثبوت كلمة ( قصر ) فتسقط الرواية
بالمعارضة بما تقدم من صراحة الصحيحين المتقدمين بعدم الوجوب .
وربما يتخيل : أن قوله : ( فقد حل له كل شئ ما خلا النساء )
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 82 الطواف ، ح 7 .
( 2 ) التهذيب : ج 5 ص 162 .
( 3 ) الاستبصار : ج 2 ص 244 .