تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
كما لا اشكال في عدم الانقلاب بمجرد الإقامة ( 1 ) . وإنما الكلام في الحد الذي به يتحقق الانقلاب ( 2 ) فالأقوى
شرح
( 1 ) الآفاقي إذا سكن مكة فقد يتوطن فيها وقد يجاورها ، وعلى كل تقدير فقد يكون مستطيعا من الأول ، وقد يستطيع في مكة فهذه صور .أما المجاور الذي استطاع في مكة فيبحث عنه تارة : من حيث ما تقتضيه القاعدة وأخرى : عما تقتضيه الروايات . أما الأول : فمقتضى القاعدة وجوب حج التمتع عليه لأن موضوع الحكم من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ، ومن لم يكن من أهل مكة ، وذلك صادق على المجاور فإنه لم يكن من أهل مكة ، ولم يكن أهلة حاضري المسجد فيشمله حكم البعيد وإن استطاع في مكة ، فلو كنا نحن والآية المباركة لوجب عليه التميع . وأما الثاني : فإن الروايات تقضي باجراء حكم أهل مكة عليه وانقلاب فرضه إلى فرض المكي في الجملة ، وسنتعرض إلى الروايات فيما سيأتي ( إن شاء الله تعالى ) . ( 2 ) قد وقع الخلاف فيما يتحقق به الانقلاب . فالمشهور أنه يتحقق بالإقامة في مكة مدة سنتين والدخول في السنة الثالثة . ونسب إلى الشيخ وابن إدريس تحققه باكمال ثلاث سنين والدخول في الرابعة