وهي وإن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب قيدوها بما إذا علم
أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ومقتضى اطلاقها عدم
الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي ، ودعوى أن ذلك
للإذن من الإمام ( ع ) كما ترى لأن الظاهر من كلام الإمام ( ع )
بيان الحكم الشرعي ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن
من الحاكم ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة
شئ ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام
الأعم من ذلك منها ، وهل يلحق بحجة الاسلام غيرها من
أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل
الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين أو لا ؟
شرح
والصحيح أن يقال إن هذا ينقسم إلى قسمين :
أحدهما : التكاليف المحضة غير المالية ، وإن احتاج الاتيان بها إلى
بذل المال كالصلاة والصوم ونحوهما .
ثانيهما : ما يجب عليه أدائه من الديون الشخصية كديون الناس ،
أو الشرعية كالزكاة والخمس والمظالم .
أما الأول : فلا ينبغي الشك في عدم الحاقها بحج الاسلام بناءا على
المختار من عدم خروجها من أصل التركة لسقوطها بالموت كساير
التكاليف والواجبات الشرعية ، ولا يبعد أن تكون الكفارات من قبيل
ذلك ، فحينئذ لا موضوع للبحث بالنسبة إليها ، نعم بناءا على ما اختاره