تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم .
شرح
المتن ( 1 ) واضحة الدلالة ، إلا أنه يقع الكلام في جهات تعرض إليها المصنف . الأولى : إن الصحيحة مطلقة تشمل حتى صورة احتمال تأدية الوارث الحج ، ولكن الأصحاب قيدوها بما إذا علم الودعي أو ظن بعدم تأدية الورثة الحج لو دفع المال إليهم . وأما إذ احتمل تأديتهم له فيدفع المال إليهم . والظاهر أنه لا وجه لهذا التقييد ، فإن الظن لا يعبأ به لأنه لو كان معتبرا فهو ملحق بالعلم وإلا فحاله حال الشك ، وكيف كان : لا موجب لرفع اليد عن اطلاق الصحيحة بل مقتضى اطلاقها وجوب صرف المال في الحج على الودعي وإن احتمل تأدية الوارث له ، ولا أثر للاحتمال بعد اطلاق الصحيحة ، نعم لو علم بأن الوارث يؤدي الحج فالرواية منصرفة عن هذه الصورة ، فاثبات الولاية للودعي وجواز التصرف له حتى في صورة العلم بالأداء مشكل . الثانية : هل يحتاج تصرف الودعي في المال وصرفه في الحج إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي أم لا ؟ وجهان . الظاهر هو العدم لاطلاق النص ولأن الظاهر منه أنه في مقام بيان الحكم الشرعي الكلي لهذه المسألة وأن الولاية ثابتة له بأصل الشريعة ، لا في مقام بيان الإجازة الشخصية من الإمام أو الحاكم ، فلا حاجة إلى الاستئذان بعد تجويز الشارع وبيان الحكم الإلهي الكلي . الثالثة ، هل يختص جواز التصرف للودعي بما إذا لم يكن لوارثه مال كما هو مورد النص لقوله ( ع ) : ( وليس لولده شئ ) أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب النيابة في الحج ج 1 5 ؟