بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم .
شرح
المتن ( 1 ) واضحة الدلالة ، إلا أنه يقع الكلام في جهات تعرض إليها المصنف .
الأولى : إن الصحيحة مطلقة تشمل حتى صورة احتمال تأدية الوارث
الحج ، ولكن الأصحاب قيدوها بما إذا علم الودعي أو ظن بعدم تأدية
الورثة الحج لو دفع المال إليهم . وأما إذ احتمل تأديتهم له فيدفع
المال إليهم .
والظاهر أنه لا وجه لهذا التقييد ، فإن الظن لا يعبأ به لأنه لو كان
معتبرا فهو ملحق بالعلم وإلا فحاله حال الشك ، وكيف كان : لا موجب
لرفع اليد عن اطلاق الصحيحة بل مقتضى اطلاقها وجوب صرف المال
في الحج على الودعي وإن احتمل تأدية الوارث له ، ولا أثر للاحتمال
بعد اطلاق الصحيحة ، نعم لو علم بأن الوارث يؤدي الحج فالرواية
منصرفة عن هذه الصورة ، فاثبات الولاية للودعي وجواز التصرف له
حتى في صورة العلم بالأداء مشكل .
الثانية : هل يحتاج تصرف الودعي في المال وصرفه في الحج إلى
الاستئذان من الحاكم الشرعي أم لا ؟ وجهان .
الظاهر هو العدم لاطلاق النص ولأن الظاهر منه أنه في مقام بيان
الحكم الشرعي الكلي لهذه المسألة وأن الولاية ثابتة له بأصل الشريعة ،
لا في مقام بيان الإجازة الشخصية من الإمام أو الحاكم ، فلا حاجة إلى
الاستئذان بعد تجويز الشارع وبيان الحكم الإلهي الكلي .
الثالثة ، هل يختص جواز التصرف للودعي بما إذا لم يكن لوارثه مال
كما هو مورد النص لقوله ( ع ) : ( وليس لولده شئ ) أم لا ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 13 من أبواب النيابة في الحج ج 1 5 ؟