تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
المال وإن لم ينتقل إلى الورثة ولكن الولاية ثابتة لهم لأن أمر الوفاء يرجع إليهم فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال ، بل الوارث في صورة عدم الانتقال بمقدار الدين شريك مع الميت إذا كان المال أزيد من الدين ( مثلا ) لو كان دينه مائة دينارا وكان المال المتروك مأتين فإن الوارث يكون شريكا مع الميت حينئذ فكيف يجوز لغيره تقسيمه والتصرف فيه .وكيف كان : لا يجوز للودعي التصرف في المال إما لأن المال للوارث أو أنه شريك فيه وما أنه للميت ولكن الوارث له الولاية عليه فلا بد من الاستئذان منه . فدعوى صاحب المستند : أن وفاء الدين واجب كفائي على كل من قدر على ذلك ، ضعيفة جدا ، لأن مجرد ذلك لا يجدي في جواز التصرف إلا في مورد الحج . هذا كله ما تقضيه القاعدة ولكن مع ذلك استدل لجواز التصرف بأمور . الأول : إن ذكر الحج في الرواية من باب المثال وإلا فلا خصوصية للحج ، كما أن ذكر الوديعة كان من باب المثال أيضا . وفيه : أن ظاهر النص هو الاختصاص بالحج ، وكونه من باب المثال يحتاج إلى قرينة وهي مفقودة . الثاني : تنقيح المناط واستدل به غير المصنف أيضا . ويرد : بأنه قياس لا نقول به على أن الأولوية غير ثابتة لأن الحج أهم من سائر الديون حتى الديون المتعارفة ، فلا مجال للتعدي بتنقيح المناط . الثالث : إنا إذا قلنا ببقاء المال على ملك الميت وعدم انتقاله إلى الوارث فيجب على من عنده المال صرفه على الميت ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه لأنه دفع إلى غير المستحق .