( مسألة 17 ) : لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها
وكان عليه حجة الاسلام وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون
عنه إن ردها إليهم جاز - بل وجب عليه - أن يحج بها عنه
وإن زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم ( 1 ) لصحيحة
بريد ( عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه شئ
ولم يحج حجة الاسلام قال ( ع ) : حج عنه وما فضل
فاعطهم ) وهي وإن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب قيدوها
شرح
حيث يذل فيه الجبابرة لمشيهم وهرولتهم ونحو ذلك في المسعى ولا يدل
على فضيلة لنفس السعي .
ثم إن المذكور في السند على ما في الوسائل محمد بن الحسين عن
محمد بن مسلم عن يونس ، عن أبي بصير فتكون الرواية معتبرة ، ولكن
الرواية مروية في العلل ( 1 ) وفيه محمد بن أسلم بدل محمد بن مسلم وكذا
في الكافي ( 2 ) والوافي وهو الصحيح إذ لم تثبت رواية محمد بن الحسين
عن محمد بن مسلم ولا رواية محمد بن مسلم عن يونس عن أبي بصير ،
فتكون الرواية ضعيفة على مسلك المشهور لأن محمد بن أسلم لم يوثق في
الرجال ، ولكن الرواية موثقة على المختار لأنه من رجال كامل
الزيارات ، فالعمدة ضعف الدلالة كما عرفت .
( 1 ) هذا الحكم في الجملة مما لا خلاف فيه والصحيحة المذكورة في
هامش
( 1 ) العلل : ص 433 .
( 2 ) الكافي : ج 4 ص 434 .