شرح
الصحيح هو الثاني كما في المتن ، ولا أثر لوجود المال وعدمه
للورثة ، فإن الظاهر من النص أن السؤال إنما هو من جهة احتمال
صرف الورثة المال في غير الحج وتضييع الحج وتفويته على صاحب
المال ، وهذا لا يفرق فيه بين كون الوارث غنيا ، أو فقيرا فلو فرض
أن الوارث غني ذو مال ولكن لا يؤد الحج عن والده لا يجوز اعطاء
المال له ، وإنما ذكر في النص ( وليس لولده شئ ) لكون ذلك
سببا عاديا لاحتمال صرف الوارث المال على نفسه فالمقصود عدم
اعطاء المال في مورد يحتمل فيه إضاعة الحج سواء كان الوارث له شئ
أم لا .
الرابعة هل يختص جواز الصرف بحج الودعي نفسه عن صاحب
المال أو يجوز له الاستئجار للحج عنه ؟ .
الظاهر عدم الفرق لأن الغرض تفريغ ذمة الميت وارجاع الباقي
إلى الوارث ، ففي كل مورد احتمل عدم عمل الوارث بالوظيفة ، وعدم
صرف المال في الحج ، يجب على الودعي صرفه في الحج عنه مطلقا
سواء حج عنه بنفسه أو استأجر شخصا آخر للحج عنه .
الخامسة : عن هل يتعدى مورد الوديعة إلى غيرها مما يكون المال
عنده كالعارية والعين المستأجرة بل والمغصوبة أم لا ؟
الظاهر هو الالحاق ، إذ لا ريب في أن ذكر الوديعة في الصحيحة
من باب المثال ، ولا نحتمل اختصاص الحكم بالوديعة والظهور العرفي
يقتضي بأن جهة السؤال في الرواية متمحضة في وجود مال عند أحد
لم يحج صاحبه فلا خصوصية للوديعة .
السادسة : هل يلحق بحجة الاسلام غيرها مما يجب على الميت ،
فيه كلام .