تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بموته لأن مشي الأجير ؟ ليس ببدنه ، ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ريب في نفوذ الوصية على كل حال ، فإن كان الحج الموصى به ندبيا أخرج جميع مصارفه من الثلث ، وإن كان واجبا وكان حجة الاسلام أخرج أجرة الحج من الميقات من الأصل والزائد من الثلث . ولو نذر حال حياته أن يحج ماشيا أو حافيا ولم يأت به حتى مات وأوصى به فإن قلنا : بأن الحج النذري يخرج من الثلث كما هو المختار فلا كلام ، وأما لو قبل بخروجه من الأصل أوصى به أم لم يوص به كما عليه المصنف ، فهل يخرج الحج النذري بجميع خصوصياته التي منها كونه ماشيا أو حافيا من أصل التركة ، أو يخرج منه أصل الحج النذري دون خصوصياته ؟ وجهان : اختار المصنف الأول والأظهر هو الثاني . وذلك لأن الذي يجب خروجه من صلب المال إنما هو حج الاسلام وأما غيره فلا دليل على خروجه منه ، وإنما ادعي الاجماع على الحاق الحج النذري بحج الاسلام ولو سلمنا كون الاجماع تاما فإنما يتم في خروج أصل الحج لا في الخصوصيات . وبعبارة أخرى : الاجماع دليل لبي لا بد من الاقتصار فيه على القدر المتيقن وهو خروج أصل الحج النذري من الأصل لا الخصوصيات نظير الصوم المنذور في يوم معين - كيوم الجمعة - إذا صادف العيد أو اتفق له السفر ، أو المرض فإن القاعدة تقتضي بطلان نذره لعدم التمكن من متعلقه ولكن النص ( 1 ) دل على وجوب القضاء ومقتضاه
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب كتاب النذر ، ح 1 .