شرح
من جهة استقصاء موارد النيابة فيها - أن النيابة تنحصر في هذه
الموارد ، فكان المغروس في ذهن السائل شبهة وهي احتمال اتحاد الجنس
بين النائب والمنوب عنه ولذا حكم ( ع ) بجواز النيابة في هذه الموارد
المشتبهة المحتملة عند السائل وحيث إنه ( ع ) في مقام البيان ينحصر
موارد جواز النيابة في الموارد المذكورة ، ولم يذكر الصبي في الرواية
وأما نيابة المرأة عن الرجل الحي فلا تلتزم بها أيضا للروايات الدالة
على أن الحي يبعث رجلا صرورة إلى الحج ( 1 )
والحاصل : أن النيابة على خلاف القاعدة ، والاكتفاء بفعل النائب
على خلاف الأصل ، فلا بد من الاقتصار على مقدار ما دل الدليل عليه
وفي غيره فالمرجع هو الأصل ولم ، يقم أي دليل على جواز نيابة الصبي
والاكتفاء بفعله في الواجبات الثابتة على ذمة الغير .
أما عبادات الصبي نفسه ، فتارة : في مورد الواجبات ، وأخرى :
في مورد المستحبات : أما في مورد الواجبات فشرعيتها بالنسبة إليه في
خصوص الصلاة وللصوم والحج ثابتة ، للنصوص الخاصة كقولهم
( عليهم السلام ) : ( أنا نأمر صبياننا بالصلاة فمروا صبيانكم بالصلاة ) ( 2 )
وذكرنا في محله أن الأمر بالأمر بشئ أمر بذلك الشئ . ونحوه ورد
في الصوم ( فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ) كما في
صحيح الحلبي ( 3 ) وكذلك الروايات الآمرة باحجاج الصبيان ( 4 ) .
وأما في موارد المستحبات كصلاة الليل وصلاة جعفر وغيرهما من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أعداد الفرائض ح 5 وغيره .
( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب عن يصح منه الصوم ح 3 وغيره .
( 4 ) الوسائل : باب 17 من أبواب أقسام الحج .