تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
من جهة استقصاء موارد النيابة فيها - أن النيابة تنحصر في هذه الموارد ، فكان المغروس في ذهن السائل شبهة وهي احتمال اتحاد الجنس بين النائب والمنوب عنه ولذا حكم ( ع ) بجواز النيابة في هذه الموارد المشتبهة المحتملة عند السائل وحيث إنه ( ع ) في مقام البيان ينحصر موارد جواز النيابة في الموارد المذكورة ، ولم يذكر الصبي في الرواية وأما نيابة المرأة عن الرجل الحي فلا تلتزم بها أيضا للروايات الدالة على أن الحي يبعث رجلا صرورة إلى الحج ( 1 ) والحاصل : أن النيابة على خلاف القاعدة ، والاكتفاء بفعل النائب على خلاف الأصل ، فلا بد من الاقتصار على مقدار ما دل الدليل عليه وفي غيره فالمرجع هو الأصل ولم ، يقم أي دليل على جواز نيابة الصبي والاكتفاء بفعله في الواجبات الثابتة على ذمة الغير . أما عبادات الصبي نفسه ، فتارة : في مورد الواجبات ، وأخرى : في مورد المستحبات : أما في مورد الواجبات فشرعيتها بالنسبة إليه في خصوص الصلاة وللصوم والحج ثابتة ، للنصوص الخاصة كقولهم ( عليهم السلام ) : ( أنا نأمر صبياننا بالصلاة فمروا صبيانكم بالصلاة ) ( 2 ) وذكرنا في محله أن الأمر بالأمر بشئ أمر بذلك الشئ . ونحوه ورد في الصوم ( فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ) كما في صحيح الحلبي ( 3 ) وكذلك الروايات الآمرة باحجاج الصبيان ( 4 ) . وأما في موارد المستحبات كصلاة الليل وصلاة جعفر وغيرهما من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب وجوب الحج . ( 2 ) الوسائل : باب 3 من أعداد الفرائض ح 5 وغيره . ( 3 ) الوسائل : باب 29 من أبواب عن يصح منه الصوم ح 3 وغيره . ( 4 ) الوسائل : باب 17 من أبواب أقسام الحج .