تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لكونها تمرينية ، لأن الأقوى كونها شرعية ، ولا لعدم الوثوق به لعدم الردع له من جهة عدم تكليفه لأنه أخص من المدعى ، بل لأصالة عدم فراغ ذمة المنوب عنه بعد دعوى انصراف الأدلة خصوصا مع اشتمال جملة من الأخبار على لفظ الرجل ، ولا فرق بين أن يكون حجه بالإجارة أو بالتبرع بإذن الولي أو عدمه ، وإن كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحج المندوب بإذن الولي . الثاني : العقل ، فلا تصح نيابة المجنون الذي لا يتحقق منه القصد مطبقا كان جنونه أو أدواريا في دور جنونه ( 1 ) ولا بأس
شرح
الأزرق الذي لم يوثق . وربما يقال : إن يحيى الأزرق المذكور في أسانيد الفقيه منصرف إلى يحيي بن عبد الرحمان لشهرته ويبعده أن الشيخ ذكر يحيى الأزرق مستقلا في قبل يحيى بن عبد الرحمان ويحيى بن حسان فيعلم من ذلك أنه شخص ثالث لم يوثق ولا قرينة على انصرافه إلى يحيي بن عبد الرحمن الثقة فالرواية ضعيفة ، ولكن يكفينا في صحة نيابة الصبي عن الحي في المستحبات اطلاق أدلة النيابة ( 1 ) . ( 1 ) فإنه كالحيوان من هذه الجهة وأما نيابة السفيه فلا إشكال فيها لاطلاق الأدلة وتحقق القصد منه والحجر عليه في أمواله وتصرفاته المالية لا يمنع عن الأخذ بالاطلاق لعدم المنافاة بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب النيابة في الحج ح 2 .