تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
عندهم وإن كان مميزا ( 1 ) وهو الأحوط ، لا لما قيل : من عدم صحة عباداته .
شرح
( 1 ) أما النائب فقد اعتبروا فيه أمورا وهي أولا البلوغ . ويقع الكلام تارة : في غير ، المميز ، وأخرى : في المميز . أما غير المميز فلا ريب في عدم صحة نيابته لعدم تحقق القصد منه في أفعاله وأعماله ، وحاله من هذه الجهة كالحيوانات . وأما للصبي المميز : فالمشهور عدم صحة نيابته واستدلوا بأمرين . الأول : عدم صحته عبادته وعدم مشروعيتها وبتعبير آخر : عباداته ليست عبادة في الحقيقة لتقع عن الغير وإنما هي تمرينية . وفيه : ما ذكرناه غير مرة من أن عبادة الصبي مشروعة ، ولا فرق بينها وبين عبادة البالغين إلا بالوجوب وعدمه . الثاني : عدم الوثوق بعمله لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه . وفيه : أن بين الوثوق والبلوغ عموم من وجه ، وغير البالغ كالبالغ في حصول الوثوق به وعدمه ، فالدليل أخص من المدعي ، فلا فرق بين البالغ وغيره من هذه الجهة ، ولذا لا ينبغي الريب في استحباب نيابة الصبي في الحج ، كما يستحب لغيره من البالغين ، نعم لو كانت النيابة بالإجارة فحينئذ تتوقف على إذن الولي من باب توقف معاملاته على إذنه وعدم استقلاله فيها . ويظهر من المصنف - ره - توقف صحه حجه على إذن للولي مطلقا سواء كان عن إجارة أو تبرع ، وليس الأمر كذلك ، لأن