تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
بنيابة السفيه .
( الثالث ) : الايمان لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان معتقدا بوجوبه وحصل منه نية القربة ( 1 ) ودعوى أن ذلك في العمل لنفسه دون غيره كما ترى .
شرح
( 1 ) إذا كان عمل غير المؤمن فاقدا لجزء أو شرط من الأجزاء والشرائط المعتبرة عندنا فلا كلام في عدم الاجزاء ، لأن العمل الباطل في حكم العدم ، وإنما يقال : باجزاء عمل النائب عن المنوب عنه فيما إذا كان العمل في نفسه صحيحا وإلا فلا ريب في عدم الاجتزاء به وإن كان النائب مؤمنا . ولعل الوجه في عدم تعرض الأكثر لذكر الشرط المذكور هو بطلان عمل المخالف في نفسه ، ومورد النيابة هو العمل الصحيح ، فلا يستفاد من عدم تعرضهم لهذا الشرط عدم اعتبار الايمان في النائب كما توهم . وأما إذا فرضنا أنه أتى بعمل صحيح في نفسه واجد لجميع الشرائط والأجزاء المعتبرة عندنا وتمشي منه قصد القربة كما إذا رأى المخالف صحة العمل بمذهب الحق . ( وإن كان ذلك بعيدا جدا خصوصا في أعمال الحج المشتمل على أحكام كثيرة إذ لا أقل من بطلان وضوئه ) فلا تصح نيابته أيضا للأخبار الكثيرة ( 1 ) الدالة على اعتبار الايمان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب مقدمة العبادات . وباب 19 من أبواب المقدمات من كتاب جامع أحاديث الشيعة وباب 27 مقدمات العبادات مستدرك الوسائل .