بنيابة السفيه .
( الثالث ) : الايمان لعدم صحة عمل غير المؤمن وإن كان
معتقدا بوجوبه وحصل منه نية القربة ( 1 ) ودعوى أن ذلك
في العمل لنفسه دون غيره كما ترى .
شرح
( 1 ) إذا كان عمل غير المؤمن فاقدا لجزء أو شرط من الأجزاء
والشرائط المعتبرة عندنا فلا كلام في عدم الاجزاء ، لأن العمل الباطل
في حكم العدم ، وإنما يقال : باجزاء عمل النائب عن المنوب عنه فيما
إذا كان العمل في نفسه صحيحا وإلا فلا ريب في عدم الاجتزاء به
وإن كان النائب مؤمنا .
ولعل الوجه في عدم تعرض الأكثر لذكر الشرط المذكور هو
بطلان عمل المخالف في نفسه ، ومورد النيابة هو العمل الصحيح ،
فلا يستفاد من عدم تعرضهم لهذا الشرط عدم اعتبار الايمان في النائب
كما توهم .
وأما إذا فرضنا أنه أتى بعمل صحيح في نفسه واجد لجميع الشرائط
والأجزاء المعتبرة عندنا وتمشي منه قصد القربة كما إذا رأى المخالف
صحة العمل بمذهب الحق . ( وإن كان ذلك بعيدا جدا خصوصا في
أعمال الحج المشتمل على أحكام كثيرة إذ لا أقل من بطلان وضوئه )
فلا تصح نيابته أيضا للأخبار الكثيرة ( 1 ) الدالة على اعتبار الايمان
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب مقدمة العبادات . وباب 19
من أبواب المقدمات من كتاب جامع أحاديث الشيعة وباب 27
مقدمات العبادات مستدرك الوسائل .