مشغولة بالواجب ( 1 ) ولو قبل الاستئجار عنه للواجب وكذا
يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك ،
وأما الحي فلا يجوز
التبرع عنه في الواجب إلا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض
أو هرم ، فإنه يجوز التبرع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة
على الأقوى - كما مر سابقا - وأما الحج المندوب فيجوز التبرع
عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب
لا يتمكن من أدائه فعلا . وأما إن تمكن منه فالاستئجار
للمندوب قبل أدائه مشكل ، بل التبرع عنه حينئذ أيضا لا يخلو
عن اشكال في الحج الواجب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ربما يشكل ذلك بدعوى أنه مأمور بالواجب وهو متمكن منه
على الفرض فكيف يصح الحج المندوب عنه .
ويدفع أولا : بأنه لا مانع من اتيان الحج المندوب مع اشتغال ذمته
بالحج الواجب على نحو الترتب .
وثانيا : إنه لم يدل دليل على كل مورد لا تصح فيه المباشرة لا تصح
فيه النيابة والتسبيب ، ولذا تصح النيابة عن الحائض مع أنها غير قادرة
على المباشرة ، كما تصح النيابة عن الميت مع أنه تعقل المباشرة فيه .
وبالجملة : مقتضى اطلاق النصوص جواز التبرع سواء كان المنوب
عنه مكلفا أم لا ، وسواء كان قادرا على المباشرة أم لا .
( 2 ) هذه الجملة أي قوله : ( في الحج الواجب ) موضعها في
المسألة الآتية بعد قوله : ( في عام واحد ) لأن الكلام هنا في الحج