تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مشغولة بالواجب ( 1 ) ولو قبل الاستئجار عنه للواجب وكذا يجوز الاستئجار عنه في المندوب كذلك ،
وأما الحي فلا يجوز التبرع عنه في الواجب إلا إذا كان معذورا في المباشرة لمرض أو هرم ، فإنه يجوز التبرع عنه ويسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى - كما مر سابقا - وأما الحج المندوب فيجوز التبرع عنه كما يجوز له أن يستأجر له حتى إذا كان عليه حج واجب لا يتمكن من أدائه فعلا . وأما إن تمكن منه فالاستئجار للمندوب قبل أدائه مشكل ، بل التبرع عنه حينئذ أيضا لا يخلو عن اشكال في الحج الواجب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ربما يشكل ذلك بدعوى أنه مأمور بالواجب وهو متمكن منه على الفرض فكيف يصح الحج المندوب عنه . ويدفع أولا : بأنه لا مانع من اتيان الحج المندوب مع اشتغال ذمته بالحج الواجب على نحو الترتب . وثانيا : إنه لم يدل دليل على كل مورد لا تصح فيه المباشرة لا تصح فيه النيابة والتسبيب ، ولذا تصح النيابة عن الحائض مع أنها غير قادرة على المباشرة ، كما تصح النيابة عن الميت مع أنه تعقل المباشرة فيه . وبالجملة : مقتضى اطلاق النصوص جواز التبرع سواء كان المنوب عنه مكلفا أم لا ، وسواء كان قادرا على المباشرة أم لا . ( 2 ) هذه الجملة أي قوله : ( في الحج الواجب ) موضعها في المسألة الآتية بعد قوله : ( في عام واحد ) لأن الكلام هنا في الحج