تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
القيمة المتعارفة ، فما عن الشيخ : من سقوط الوجوب ضعيف نعم لو كان الضرر مجحفا بماله مضرا بحاله لم يجب ، وإلا فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب ، بعد صدق الاستطاعة وشمول الأدلة . فالمناط هو الاجحاف والوصول إلى حد الحرج الرافع للتكليف ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط ، بل يشترط وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده ، وإن لم يكن له فيه أهل ولا مسكن مملوك ولو بالإجارة ، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له ( 2 ) . نعم إذا لم يرد العود أو كان وحيدا لا تعلق له بوطن ، لم يعتبر وجود نفقة العود . لاطلاق الآية والأخبار في كفاية وجود نفقة الذهاب . وإذا أراد السكنى في بلد آخر غير وطنه لا بد من وجود النفقة إليه إذا لم يكن أبعد من وطنه وإلا فالظاهر
شرح
( 1 ) قد ظهر حال هذه المسألة مما ذكرنا في المسألة السابقة ، فإن غلاء أسعار ما يحتاج إليه ، أو الشراء بأزيد من ثمن المثل والقيمة المتعارفة وبيع أملاكه بأقل من ثمن المثل ، ونحو ذلك مما يستلزم الحرج والاجحاف يوجب سقوط الوجوب ، لأن الضرر الزائد على المقدار المتعارف منفي بلا ضرر ، إلا إذا كان الضرر يسيرا فإنه لا عبرة به . ( 2 ) إذا لم يكن له نفقة العودة ، وكان متمكنا من الذهاب فقط
كتاب الحج — صفحة 95 | السيد الخوئي