تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
أو يصح ويكون للمولى حله ، أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها الأخير . لأن الصحة مشروطة بالإذن ، المفروض سقوطه بالرجوع . ودعوى : إن دخل دخولا مشروعا فوجب اتمامه ، فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل . مدفوعة : بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية . وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ، ولا يجوز للقياس عليه .
شرح
الأولى : ما إذا رجع المولى عن إذنه بعد تلبس العبد بالاحرام ، فقد ذكر في المتن أنه ليس له أن يرجع في إذنه ، ولا أثر لرجوعه ، لوجوب الاتمام على العبد ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 1 ) . والظاهر أنه لم يظهر منهم خلاف في المسألة ، ويتفرع على ذلك المسألة الآتية من أنه لو باع العبد المأذون في الاحرام بعد تلبسه به ، ليس للمشتري - المولى الثاني - منعه عن الاتمام ، لأن منعه عن الواجب يستلزم معصية الخالق ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فلا أثر لمنعه وكذا لو أنتقل إلى الوارث ليس له منعه بعد وجوب الاتمام عليه وبعبارة أخرى : ليس للمالك منعه عن الاتمام سواء كان هو المولى الأول ، أو الوارث ، أو المشتري ( المالك الثاني ) ولا يترتب أثر على منعه في اتيان الواجب لعدم طاعة لمخلوق في معصية الخالق . هذا وفيما ذكروه مجال واسع للاشكال عليه ، لأن اتمام الحج مشروط
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 وجوب الحج وباب 11 من كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وباب 3 من جهاد النفس حديث 1 .