تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
أدرك المشعر معتقا . هل يشترط في الاجزاء تجديد النية ، وقلبها إلى حجة الاسلام ، أو لا بل هو انقلاب شرعي قهري ؟ الظاهر هو الثاني لاطلاق النصوص الدالة على الاجزاء ، فإن هذه النصوص في الحقيقة تخصيص لما دل على اعتبار الحرية ومقتضاه اعتبار الحرية بهذا المقدار وعدم اعتبارها في جميع أفعال الحج وأعماله ، قلب النية أم لم يقلبها بل التعبير بالانقلاب مسامحي . والحاصل : مقتضى هذه النصوص أن الحرية من المشعر وما بعده كاف في حجة الاسلام ، ولا تضر العبودية في اتيان الأعمال السابقة على المشعر ، بل مقتضى الاطلاق أنه لو كان جاهلا بالموضوع ولم يعلم بانعتاقه ، أو كان جاهلا بالحكم كما إذا علم بالانعتاق ولم يعلم الحكم بالاجزاء حتى يجدد النية ، هو الاكتفاء واجزائه عن حجة الاسلام . فما نسب إلى جماعة من وجوب تجديد النية لا وجه له .الجهة الثانية : هل يعتبر في الاجزاء كونه مستطيعا من أول الأمر حين دخوله في الاحرام ، أو تكفي استطاعته من حين الانعتاق ، أو لا يعتبر ذلك أصلا ، لا من الأول ، ولا بعد العتق ؟ أقوال ثلاثة ، قوى الأخير في المتن ، بدعوى اطلاق نصوص المقام وانصراف ما دل على اعتبار الاستطاعة عنه . وفيه : أن هذه الروايات غير ناظرة إلى هذه الجهة ، وإنما هي ناظرة إلى الحرية والعبودية ، وأن الحرية تكفي بهذا المقدار ، فهي تخصيص في اعتبار الحرية ، والغاء لشرطية الحرية في تمام الأعمال ، وأما بالنسبة إلى اعتبار بقية الشرائط بعد الانعتاق ، فالنصوص غير ناظرة إليه ، ولا اطلاق لها من هذه الجهة ، ولذا لو جن بعد الانعتاق لا يمكن القول بالصحة لأجل اطلاق النصوص ، وهذا شاهد قوي على