تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
( مسألة 1 ) : إذا أذن المولى لمملوكه في الاحرام فتلبس به ليس له أن يرجع في إذنه ، لوجوب الاتمام على المملوك ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 1 ) . نعم لو أذن له ثم رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه . وإذا لم يعلم برجوعه فتلبس به هل يصح احرامه ويجب اتمامه ،
شرح
بعرفة ، بل لا بد في الاجتزاء بذلك من الرجوع إلى غير ذلك من الأدلة وسيأتي إن شاء الله تعالى عدم الاكتفاء بالوقوف بعرفة فقط . الجهة الرابعة : هل الحكم بالاجزاء فيما إذا انعتق قبل أحد الموقفين مختص بحج الافراد والقران ، أو يعم حج التمتع أيضا ؟ . مقتضى اطلاق النصوص هو الثاني لشموله لجميع أقسام الحج ولا مقتضى للتقييد بحج الافراد والقران . وأما ما ذكره ( رحمه الله ) من أنه إذا انعتق في عمرة التمتع ، وأدرك بعضها معتقا فلا اشكال . فلم يظهر وجهه ، لأن حال ذلك ، حال ما لو أعتق بعد العمرة . فإن المستفاد من اطلاق النصوص عدم الفرق بين حصول الحرية قبل الشروع في أعمال الحج وحصولها في أثناء العمرة ، وبين حصول الحرية بعد العمرة وقبل الموقف بمدة يسيرة مثلا ، فإن الميزان في الاجتزاء كونه حرا في أحد الموقفين سواء حصلت الحرية في أثناء العمرة أم بعدها قبل أحد الموقفين ولو نوقش في الاطلاع وادعى اختصاصها بحج الافراد أو القران فلا أثر للانعتاق أثناء العمرة والحكم فيه هو الحكم في الانعتاق أثناء الحج . رجوع المولى عن إذنه بالاحرام يتصور على صور .