نعم لو حج بإذن مولاه صح بلا اشكال ، ولكن لا يجزيه
عن حجة الاسلام فلو أعتق بعد ذلك أعاده للنصوص ،
منها : خير مسمع : ( لو أن عبدا حج عشر حجج ثم أعتق
كانت عليه حجة للاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا
شرح
يقول : أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام ) ( 1 ) إلا أنه
لا بد من طرحها لشذوذها ، ومخالفتها للروايات المشهورة الكثيرة ،
أو حملها على حجة الاسلام بالنسبة إلى العبد ، فإن كل طائفة لها حجة
الاسلام ، كما تقدم نظير ذلك في حج الصبي ، وذلك لا يدل على
سقوط حجة الاسلام عنه إذا أعتق وصار حرا ، ويدل على ما ذكرنا
روايته الثانية - ( والعبد إذا حج به فقد قضى حجة الاسلام حتى
يعتق ) - ( 2 ) فإنها تدل على وجوب حجة الاسلام عليه إذا أعتق ،
مع أن حجة الاسلام أطلقت على حجه حال عبوديته .
ثم إن رواية أبان الأولى رواها في التهذيب عن السندي بن محمد
عن أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي ، وتبعه في الوسائل والوافي ،
ولكن في الاستبصار رواها عن السندي عن أبان بن محمد عن الحكم ،
والظاهر أن أبان بن محمد لا وجود له أصلا ، بل الصحيح ما في التهذيب
والوسائل والوافي ، فما في الاستبصار غلط جزما .
وأما الرواية الثانية فقد رواها في الوسائل عن أبان بن الحكم ،
والصحيح عن أبان عن الحكم ، فإن أبان بن الحكم لا وجود له في
الأخبار وكتب الرجال وأبان هو ابن عثمان والحكم هو الصيرفي الثقة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 وجوب الحج حديث 7 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 وجوب الحج حديث 2 .