الثاني من الشروط : الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن
أذن له مولاه ، وكان مستطيعا من حيث المال ( 1 ) بناءا على
ما هو الأقوى من القول بملكه ، أو بذل له مولاه الزاد والراحلة
شرح
هذا ، ففي الحقيقة قصد عنوان المأمور به بوجه ما وقصد امتثال الأمر
الفعلي ، ولكنه زعم أنه من القسم الآخر ، وهذا غير ضائر في الحكم
بالصحة ، وحصول الامتثال .
( 1 ) لا ريب في اعتبار الحرية في وجوب الحج ، ولا يجب على
المملوك وإن أذن له مولاه ، وكان مستطيعا ، وهذا مما لا خلاف فيه
ويدل عليه طوائف من الروايات .
الطائفة الأولى : ما دل على أنه ليس على المملوك حج ، ولا عمرة
حتى يعتق . كصحيحة الفضل بن يونس ( 1 ) .
الثانية : ما دل على أن المملوك إذا حج ثم أعتق عليه إعادة الحج
كصحيحة علي بن جعفر ( 2 ) .
الثالثة : ما دل على أنه إن أعتق قبل أحد الموقفين أجزء عن حجة
الاسلام ، فإن مفهومه يدل على أنه لو لم يعتق لم يجز كصحيحة
شهاب وصحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) نعم في رواية واحدة أطلق حجة
الاسلام على حج العبد ، وأن حجه يجزي عن حجة الاسلام ، وهي
صحيحة أبان عن حكم بن حكيم الصيرفي ( قال سمعت أبا عبد الله - ع -
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 وجوب الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 وجوب الحج حديث 3 .
( 3 ) الوسائل : باب 17 وجوب الحج حديث 1 و 2 .