بل يجب مع القدرة العقلية ( 1 ) ، خلافا للدروس ، ولا وجه
له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا .
( مسألة 16 ) : إذا نذر حجا غير حجة الاسلام في عامه
وهو مستطيع لم ينعقد ، إلا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها
فزالت ، ويحتمل الصحة مع الاطلاق أيضا إذا زالت حملا
لنذره على الصحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الحج النذري حاله حال ساير الواجبات الإلهية المقيدة بالقدرة
العقلية ويجب الاتيان به متى حصلت القدرة عقلا ، ولم يكن في البين
ضرر وحرج كما هو الشأن في جميع الواجبات ، نعم يعتبر فيه زائدا
على بقية الواجبات أن لا يكون محرما للحلال ومحللا للحرام ، كما أنه
في خصوص حج الاسلام يعتبر أمر زائد على القدرة العقلية ، وهي
قدرة خاصة المعبر عنها اصطلاحا بالقدرة الشرعية المفسرة في الروايات
بأمور خاصة وبعبارة أخرى اعتبار القدر الشرعية بالمعنى المذكور إنما
يختص بحج الاسلام ، وأما غير ذلك من موارد الحج الواجب فلا
دليل على اشتراطه بها . فما عن الدروس من اعتبار القدرة الشرعية
حتى في الحج النذري لا وجه له أصلا ، ولم يعلم صحة الانتساب إليه
والعبارة المحكية عنه غير ظاهرة فيما نسب إليه فراجع .
( 2 ) لو نذر حجا غير حجة الاسلام في عام الاستطاعة .
فتارة : يكون نذره مقيدا بزوال الاستطاعة ، بمعنى أنه ينذر حجا
آخرا مغايرا لحج الاسلام ، فلا ريب في صحة النذر ويجب الوفاء به
إذا زالت الاستطاعة ، لتحقق موضوعه ، فوجوب الوفاء بالنذر يدور