تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بل يجب مع القدرة العقلية ( 1 ) ، خلافا للدروس ، ولا وجه له إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلا .
( مسألة 16 ) : إذا نذر حجا غير حجة الاسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ، إلا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحة مع الاطلاق أيضا إذا زالت حملا لنذره على الصحة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الحج النذري حاله حال ساير الواجبات الإلهية المقيدة بالقدرة العقلية ويجب الاتيان به متى حصلت القدرة عقلا ، ولم يكن في البين ضرر وحرج كما هو الشأن في جميع الواجبات ، نعم يعتبر فيه زائدا على بقية الواجبات أن لا يكون محرما للحلال ومحللا للحرام ، كما أنه في خصوص حج الاسلام يعتبر أمر زائد على القدرة العقلية ، وهي قدرة خاصة المعبر عنها اصطلاحا بالقدرة الشرعية المفسرة في الروايات بأمور خاصة وبعبارة أخرى اعتبار القدر الشرعية بالمعنى المذكور إنما يختص بحج الاسلام ، وأما غير ذلك من موارد الحج الواجب فلا دليل على اشتراطه بها . فما عن الدروس من اعتبار القدرة الشرعية حتى في الحج النذري لا وجه له أصلا ، ولم يعلم صحة الانتساب إليه والعبارة المحكية عنه غير ظاهرة فيما نسب إليه فراجع . ( 2 ) لو نذر حجا غير حجة الاسلام في عام الاستطاعة . فتارة : يكون نذره مقيدا بزوال الاستطاعة ، بمعنى أنه ينذر حجا آخرا مغايرا لحج الاسلام ، فلا ريب في صحة النذر ويجب الوفاء به إذا زالت الاستطاعة ، لتحقق موضوعه ، فوجوب الوفاء بالنذر يدور
كتاب الحج — صفحة 417 | السيد الخوئي