تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فيمن كان له جارية حبلى فنذر إن هي ولدت غلاما أن يحجه أو يحج عنه ، حيث قال الصادق ( ع ) بعد ما سئل عن هذا ( إن رجلا نذر في ابن له إن هو أدرك أن يحجه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله عن ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحج عنه مما ترك أبوه ) وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفا للقاعدة كما تخيله سيد الرياض وقرره صاحب الجواهر وقال إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة ( 1 ) .
شرح
هذا على ما يقتضيه القاعدة ، وأما مقتضى خبر مسمع الآتي فيجب القضاء من الثلث وسيأتي توضيح ذلك في المسألة الآتية . ( 1 ) قد عرفت مما تقدم أن مقتضى القاعدة بطلان النذر مطلقا سواء تعلق بالحج مباشرة أو بالاحجاج مطلقا أو معلقا ، لأن الموت يكشف عن عدم القدرة ، فلا ينعقد النذر من أصله ، وقد عرفت أيضا أن نذر الاحجاج لا يجعله مدينا ، بل لو تعلق النذر بنفس اعطاء المال وبذله لا يكون مدينا غاية الأمر يجب عليه اعطاء المال كما يجب عليه الاحجاج . وبالجملة : متعلق النذر في كلا الموردين عمل وفعل من الأفعال ، ولا يصير مدينا حتى يجب قضائه من الأصل ، وبالموت ينكشف البطلان وعدم الانعقاد ، نعم مقتضى صحيح مسمع المذكور ( 1 ) في المتن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 النذر ح 1 .