( مسألة 17 ) : إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة
الشرعية ثم حصلت له فإن كان موسعا أو مقيدا بسنة متأخرة
قدم حجة الاسلام لفوريتها ، وإن كان مضيقا بأن قيده بسنة
معينة وحصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه ( 1 ) ،
وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت وإلا فلا
لأن المانع الشرعي كالعقلي ، ويحتمل وجوب تقديم النذر ولو
مع كونه موسعا لأنه دين عليه بناءا على أن الدين ولو كان
موسعا يمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمكنه
من الوفاء بالنذر إن صرف استطاعته في حجة الاسلام .
شرح
وأما إذا لم تزل وكانت باقية يظهر من المتن بطلان النذر .
والصحيح أن يقال : إن هذا النذر على اطلاقه لا ينعقد لأنه يستلزم
ترك الواجب ، وأما بناء على الترتب بأن يكون نذره متعلقا بالاتيان
بحج آخر غير حجة الاسلام على تقدير تركه لها وفي ظرف تركه ، فلا
مانع من انعقاده ، لعدم استلزامه ترك الواجب .
نعم إذا التزم مقيدا بترك الواجب بمعنى أنه يلتزم بهذا الفعل المستلزم
لترك الواجب فلا ريب في بطلانه .
( 1 ) إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة ثم استطاع ، فقد يكون
متعلق النذر مقيدا بسنة متأخرة عن الاستطاعة ، وقد يكون في سنة
الاستطاعة بأن قيده بسنة معينة وحصل فيها الاستطاعة ، وقد يكون
موسعا ومطلقا ، فهذه ثلاث صور .